اخبار وسياسة

اليمن أمام ثلاثة طرق خطرة: الحسم، الجمود، أو الفوضى الشاملة

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

وضعت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية مستقبل اليمن أمام ثلاثة سيناريوهات حاسمة، تتراوح بين استعادة السيادة وبناء الدولة، أو الاستمرار في حالة الجمود، أو الانزلاق نحو فوضى شاملة تهدد الأمن الإقليمي، وذلك في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها محافظات شرق اليمن.

الدراسة، التي أعدّها الباحث اليمني د. إسماعيل السهيلي، ترى أن السيناريو الأول، والأكثر إيجابية، يتمثل في نجاح المملكة العربية السعودية في استثمار اللحظة الراهنة لفرض سيادة الدولة اليمنية على المناطق المحررة، من خلال توحيد القرار العسكري، وتسريع دمج التشكيلات المسلحة ضمن وزارة الدفاع، وعودة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة للعمل من داخل البلاد. ووفق الدراسة، فإن تحقق هذا المسار يمنح الرياض دور «الضامن الإقليمي» القادر على رعاية حوار جنوبي شامل يفضي إلى إنهاء الانقسامات وفتح الطريق أمام سلام شامل ينهي الانقلاب الحوثي.

في المقابل، تطرح الدراسة سيناريو ثانياً يقوم على تجميد الصراع، حيث ينجح المسار الإقليمي في منع التصعيد العسكري واحتواء التوتر، دون تحقيق اختراق حقيقي في مسار بناء الدولة. وفي هذا الإطار، يظل حضور مؤسسات الدولة شكلياً، بينما يعاد توزيع النفوذ بين قوى محلية متعددة الولاءات، في ظل تفاهمات إقليمية غير معلنة، ما ينذر – بحسب الدراسة – بتآكل الدولة وتقويض فرص الاستقرار طويل الأمد.

أما السيناريو الثالث، والأكثر خطورة، فيحذر من انتكاسة شاملة تنجم عن فشل الحوار السياسي واندفاع أطراف إقليمية نحو مغامرات ميدانية جديدة، بدعم دولي وتراجع في مستوى الحسم الإقليمي. ويحمل هذا المسار خطر إعادة تدوير الصراع، وتحويل اليمن مجدداً إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات، مع تفكيك ما تبقى من مؤسسات الدولة، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي السعودي ويقوض مفهوم الدولة اليمنية ذاته.

وتخلص دراسة مركز المخا إلى أن اليمن يقف اليوم عند لحظة مفصلية، وأن مستقبل البلاد بات مرهوناً بقدرة الشرعية اليمنية على تحويل هذه المرحلة إلى مسار وطني صلب، يعيد الاعتبار للدولة والسيادة، بعيداً عن حسابات التنافس التي أرهقت اليمن والمنطقة لسنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى