دراسة توثق الفجوة بين نمو الناتج المحلي والكتلة النقدية وتحذر من الكساد

في قراءة شاملة لأوضاع الاقتصاد اليمني، كشفت ورقة بحثية للمحلل الاقتصادي وحيد الفودعي وصادرة عن مركز المخا، أن أزمة السيولة هي “أزمة مركبّة” نتجت عن ضعف المؤسسات واختلال الدورة النقدية.
الدراسة رصدت نمو الناتج المحلي من 9.9 تريليون ريال في 2017 إلى 36 تريليون في 2025، بينما ظلت الزيادة في النقد المتداول قاصرة جداً، حيث بلغت 4% فقط في السنوات الثلاث الأخيرة.
هذا الخلل أدى إلى هبوط نسبة السيولة الفعلية إلى 6.3%، بالتزامن مع تآكل ثلث العملة الورقية تقريباً (981 مليار ريال) بفعل التلف وعدم الإحلال.
وأوضحت الورقة أن تركز الكتلة النقدية خارج البنوك بنسبة تصل لـ 97%، وتفشي ظاهرة الاكتناز وتوقف الرواتب، كلها عوامل أدت لتعميق الأزمة.
ودعت الدراسة بشكل صريح إلى “طباعة إحلالية” بنحو 800 مليار ريال لمواجهة التلف، معتبرة ذلك خياراً ضرورياً بشرط عدم تحوله لضغط تضخمي.
كما أكدت على ضرورة إنهاء تغول شركات الصرافة في العمل المصرفي، وانتظام الإيرادات عبر البنك المركزي، وتدشين نظام مدفوعات رقمي موحد لتقليل الاعتماد على النقد الورقي الذي بات يمثل عائقاً أمام الكفاءة التشغيلية للاقتصاد.











