اخبار وسياسة

بمليون مجند جديد.. تفاصيل المخطط الحوثي لعسكرة المجتمع اليمني وربطه بإيران

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

 

 

كشف تقدير موقف صادر عن مركز المخا للدراسات عن وصول عدد المتدربين ضمن ما تسميه جماعة الحوثي “قوات التعبئة العامة” إلى أكثر من مليون شخص بحلول منتصف عام 2026، مؤكداً أن هذا الرقم الضخم يعكس تحولاً خطيراً من التعبئة المؤقتة والطارئة إلى التعبئة المؤسسية طويلة المدى.

واعتبر المركز في تحليله أن التهديد الحوثي لم يعد مجرد حشد وقتي لظروف المعركة، بل بات مساراً استراتيجياً لبناء جهاز عقائدي وعسكري موازٍ على غرار نموذج “الباسيج” الإيراني، بما يضمن للجماعة قدرة دائمة على الاستدعاء القتالي والتحشيد والسيطرة وتعميق عسكرة المجتمع.

وأوضح التقدير أن الحوثيين استغلوا حرب غزة منذ أكتوبر 2023 كغطاء سياسي وعقائدي لتمرير حملات التجنيد الواسعة تحت لافتة “طوفان الأقصى”، ليتحول الأمر من تضامن خارجي رمزي إلى إنشاء كتلة بشرية منظمة داخل المحافظات والمديريات والقرى اليمنيّة.

ولفت التقدير إلى أن خطورة هذه القوات تكمن في عدم انتمائها للمؤسسة العسكرية الرسمية، لكونها تعمل كذراع شعبية وعقائدية ترتبط مباشرة بمركز القيادة الدينية ومكتب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وتتحرك من خلال شبكة محلية تمنح مسؤولي التعبئة صلاحيات تفوق السلطات الإدارية التقليدية بالتنسيق مع الأمن والاستخبارات لإدارة المجتمع من الداخل.

ورأى التقدير أن بيان الجماعة الصادر في 22 يونيو 2026 مثّل نقطة تحول جوهرية بنقل الخطاب من التحشيد لفلسطين إلى إعلان الجاهزية لرفد الجبهات الداخلية، وهو ما يحقق أربعة أهداف للحوثيين: رفع كلفة أي تسوية سياسية لا تضمن مصالحهم، والتهيئة لتصعيد عسكري محدود، وممارسة الابتزاز السياسي والاقتصادي ضد السعودية، وإحكام السيطرة الأمنية لمواجهة الغضب الشعبي من تدهور المعيشة.

ونوه التقرير بأن هذا النموذج سيعمق عسكرة القبائل والمدارس والمؤسسات المحلية، ويقوض الحياة المدنية، ويزيد مخاطر التجنيد القسري، فضلاً عن ربط اليمن باستراتيجية “وحدة الساحات” الإيرانية وتصعيد المنطقة.

واستشرف التقدير ثلاثة سيناريوهات؛ أولها وأرجحها هو التصعيد المحدود عبر هجمات تكتيكية على أطراف مأرب أو الحديدة أو تعز للحفاظ على الاستنفار وتحسين التفاوض، وثانيها متوسط الاحتمالية وهو الاحتواء الدبلوماسي المستند لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ والاتصالات مع السعودية، بينما يبقى سيناريو الحرب الشاملة ضعيفاً إلى متوسط الاحتمالية لكلفته العالية وجاهزية القوات الحكومية لمواجهته.

زر الذهاب إلى الأعلى