منوعات

دليل شامل لكيفية الطهارة من الحيض وعلامات انتهائه وأحكامه

تمثل الطهارة من الحيض أمرًا بالغ الأهمية في الشريعة الإسلامية، إذ تعتبر شرطًا أساسيًا لصحة العبادات كالصلاة والصيام وقراءة القرآن الكريم، مما يجعل معرفة أحكامها وكيفيتها ضرورة لكل امرأة مسلمة.

وقد حدد علماء الشريعة علامتين قاطعتين لانتهاء فترة الحيض، الأولى هي الجفاف التام، ويتحقق بوضع قطعة من القطن أو القماش في موضع الدم وخروجها نظيفة تمامًا، أما العلامة الثانية فهي رؤية سائل أبيض يخرج بعد انقطاع الدم مباشرة، وهو ما كانت تعرف به النساء في عهد الصحابة نهاية الدورة الشهرية.

وعند ظهور إحدى هاتين العلامتين، تصبح المرأة طاهرة ويجب عليها المبادرة إلى الاغتسال استعدادًا لأداء العبادات، والاغتسال الصحيح من الحيض يبدأ بالنية الخالصة لرفع الحدث الأكبر، ثم غسل اليدين ثلاث مرات، وتنظيف موضع الدم جيدًا بالماء لإزالة أي أثر، ثم تتوضأ المرأة وضوءها المعتاد للصلاة، مع إمكانية تأخير غسل القدمين إلى نهاية الغسل، بعد ذلك، يتم إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات مع التأكد من وصوله إلى أصول الشعر وفروة الرأس.

ويعمم الماء على جميع أجزاء الجسد، بدءًا بالجانب الأيمن ثم الأيسر، مع الدلك للتأكد من وصول الماء إلى كل جزء، ويختتم الغسل بغسل القدمين إذا لم يتم غسلهما أثناء الوضوء، وبذلك تكون المرأة قد تطهرت من الحيض وأصبحت جاهزة شرعًا لأداء العبادات.

وهناك بعض الآداب المستحبة عند الطهارة من الحيض، كاستخدام الطيب أو المسك، والحرص على غسل الشعر جيدًا وإيصال الماء إلى فروة الرأس، والتأكد من إزالة أي حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة كالكريمات أو الطلاء، بالإضافة إلى أداء الغسل في مكان نظيف مع مراعاة ستر العورة.

ومن الأحكام الفقهية المتعلقة بالحيض أنه يحرم على المرأة أداء الصلاة أو الصيام قبل الاغتسال حتى لو انقطع الدم، ويجوز تأخير الغسل إلى وقت الصلاة، لكن الأفضل المبادرة إليه، وإذا انقطع الدم ليلا فلها أن تصوم اليوم التالي بشرط أن تغتسل قبل الفجر أو بعده، وقراءة القرآن ومس المصحف لا تجوز إلا بعد الطهارة.

المصدر: https://www.matnnews.com/240813

زر الذهاب إلى الأعلى