منوعات

دراسة: القضاء على بكتيريا المعدة يقلل خطر هشاشة العظام خاصة لدى النساء المسنات

دراسة حديثة أجريت في كوريا الجنوبية كشفت أن القضاء على بكتيريا “هيليكوباكتر بيلوري” قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام، خاصة بين النساء المسنات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين خضعوا لعلاج للتخلص من هذه البكتيريا، التي تصيب ما يقارب 44% من الكوريين فوق سن 16، سجلوا انخفاضا في معدلات الإصابة بالمرض مقارنة بمن لم يتلقوا العلاج.

البحث الذي أجراه فريق من مستشفى جامعة سيول الوطنية بوندانغ، بدعم من المعهد الوطني للصحة في كوريا الجنوبية، تتبع حالة 846 شخصا خضعوا لفحص البكتيريا بين عامي 2003 و 2023، بمتوسط متابعة استمر 10 سنوات. وأظهرت النتائج أن نسبة الإصابة بهشاشة العظام بلغت 34.5% بين الذين لم يعالجوا البكتيريا، بينما انخفضت إلى 24.5% بين من تلقوا العلاج، أي بانخفاض نسبي في المخاطر وصل إلى 29%.

الدكتور ليم جو هيون، مدير أبحاث الأمراض الغدد الصماء وأمراض الكلى في المعهد الوطني للصحة، أوضح أن هذا الانخفاض تم قياسه مقارنة بمجموعات العمر والجنس نفسها، مما يؤكد فعالية العلاج في تقليل احتمالية الإصابة بهشاشة العظام. ولوحظ تأثير وقائي أكبر لدى النساء، خاصة اللاتي تجاوزن سن الخمسين، في حين لم يظهر الرجال فرقا إحصائيا كبيرا بين المجموعتين.

من جهتها الدكتورة بارك هيون يونغ، مديرة المعهد الوطني للصحة، شددت على أهمية الدراسة، مشيرة إلى أن التعامل مع عدوى هذه البكتيريا لا يحسن فقط صحة الجهاز الهضمي، بل يساهم أيضا في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل هشاشة العظام. ونبهت النساء بعد انقطاع الطمث، الأكثر عرضة لفقدان كثافة العظام، بضرورة إجراء فحص للبكتيريا وتلقي العلاج إذا لزم الأمر.

إضافة إلى ذلك، أكدت بارك أن الحكومة الكورية ستعمل على دعم الأبحاث التي تهتم بالفروق بين الجنسين، بهدف تطوير إرشادات وقائية وعلاجية أكثر تخصيصا. وتعتبر هذه الدراسة خطوة هامة نحو فهم العلاقة بين الالتهابات البكتيرية والأمراض المزمنة، وتعزز من أهمية الكشف المبكر والعلاج لتحسين جودة الحياة، وبخاصة للنساء المسنات.

المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2210181?ref=rss&format=simple&link=link

زر الذهاب إلى الأعلى