الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في عمليات الإغاثة الإنسانية وتغيير جذري في مستقبل العمل الإنساني

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
تعتمد المنظمات الإنسانية بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات الإغاثة وتحسين قدرتها على الوصول إلى المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية، حيث تتزايد التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع بسبب المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وقد شهدت قمة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير” في جنيف استعراضًا لمجموعة من التطبيقات التي يمكن أن تغير مستقبل العمل الإنساني، مثل مركبة “شيرب” البرمائية التي يمكن التحكم فيها عن بُعد أثناء عبورها أخطر المناطق وأكثرها صعوبة، بهدف الوصول إلى الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات.
وتستخدم هذه المركبات، المصنوعة في أوكرانيا، تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحكم فيها عن بُعد، وقد بدأ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في اختبارات ميدانية على نسخة من المركبة بهدف الوصول إلى الأشخاص في المناطق شديدة الخطورة.
ويرى القائمون على المشروع أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تحدث تحولًا كبيرًا في عمليات الإغاثة، خاصةً في ظل المخاطر التي يتعرض لها السائقون حاليًا، حيث يمكن التحكم في المركبات عن بُعد من خلال غرفة تحكم داخل حاوية شحن في منطقة آمنة.
وتتعدد استخدامات الذكاء الاصطناعي في العمل الإنساني، حيث تعتمد مبادرة أممية تحمل اسم “DISHA” على التعاون مع جهات من القطاع الخاص لتوفير البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي للمنظمات الإنسانية، بهدف تسريع الاستجابة للكوارث وتحسين كفاءتها.
ومن بين المشروعات التي تعمل عليها المبادرة، استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الهواتف المحمولة مجهولة الهوية، من أجل اكتشاف التحركات الجماعية للسكان خلال الكوارث، وتحديد اتجاهات حركة السكان والمناطق التي يتجهون إليها.
كما يستفيد الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الأقمار الاصطناعية، حيث يمكن للخوارزميات مقارنة الصور الملتقطة قبل وقوع الكوارث وبعدها، لتحديد حجم الدمار الذي أصاب المباني والبنية الأساسية، وتقييم الأضرار بسرعة أكبر من الوسائل التقليدية.
وفي مجال دعم اللاجئين، عرضت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعدًا قانونيًا افتراضيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم المحامين والمتخصصين الذين يعملون على قضايا اللاجئين، وتوفير الوقت اللازم للتعامل مع القضايا، بما يسمح بتقديم خدمات قانونية لعدد أكبر من اللاجئين.











