حرية الصحافة في العالم تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ ربع قرن في تصنيف “مراسلون بلا حدود”

سجلت حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم تراجعًا كبيرًا، وفقًا للتقرير السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ ربع قرن. وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف دول العالم تعاني من وضع “صعب أو خطير” لحرية الصحافة، ارتفاعًا من نسبة ضئيلة بلغت 13.7% في عام 2002.
وقالت المنظمة إن نسبة سكان العالم الذين يعيشون في بلدان تُعتبر فيها حرية الصحافة “جيدة” انخفضت من 20% في عام 2002 إلى أقل من 1% حاليًا. وتقتصر هذه الفئة الآن على سبع دول في شمال أوروبا، تتصدرها النرويج، بينما احتلت فرنسا المرتبة 25 في فئة “حالة جيدة نوعًا ما”. وأضافت أن الولايات المتحدة شهدت تراجعًا كبيرًا في حرية الصحافة، حيث تراجعت 7 مراكز لتحتل المرتبة 64، نتيجة لاستهداف الصحافة بشكل ممنهج تحت إدارة دونالد ترامب.
وأوضحت مديرة التحرير في “مراسلون بلا حدود”، آن بوكاندي، أن الهجمات على الصحفيين لم تعد تقتصر على القتل والسجن، بل تشمل أيضًا ضغوطًا اقتصادية وسياسية وقانونية. وأشارت إلى أن النزاعات المسلحة وتشديد الأنظمة السياسية ساهمت في هذا التراجع. ومن الأمثلة على ذلك، تراجعت السلفادور 105 مراكز منذ عام 2014 بسبب الحرب ضد العصابات، بينما تراجعت جورجيا 75 مركزًا منذ عام 2020 نتيجة لتسارع القمع.
وأبرز التقرير أيضًا ارتفاع وتيرة الدعاوى القضائية الكيدية التي تهدف إلى ترهيب الصحفيين، مثل قضية مؤسس صحيفة “إل بيريوديكو” في غواتيمالا. وفي المقابل، حققت سوريا تقدمًا نسبيًا بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث تقدمت 36 مركزًا.
وأكدت بوكاندي أن القوانين التي تُقيّد حرية الصحافة تتزايد، حتى في الديمقراطيات، حيث تُستخدم قوانين مكافحة الإرهاب وحماية أسرار الأمن القومي لتقييد عمل الصحفيين. ورحبت بوجود أدوات قانونية جديدة مثل قانون المفوضية الأوروبية بشأن حرية الإعلام والتوجيه الأوروبي ضد الدعاوى الكيدية.
وجاء في أسفل الترتيب دول مثل روسيا وإيران والصين وإريتريا، بينما سجلت النيجر أكبر تراجع في التصنيف بسبب تدهور حرية الصحافة في منطقة الساحل نتيجة الهجمات المسلحة والقمع العسكري.











