معاناة مبتوري الأطراف في غزة تتفاقم بسبب نقص الإمدادات بسبب القيود الإسرائيلية

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
أصيب الطفل الفلسطيني فضل الناجي، البالغ من العمر 14 عاما، في هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في سبتمبر، مما أدى إلى بتر ساقيه. يعاني فضل الآن من العزلة وعدم القدرة على ممارسة هواياته المفضلة مثل لعب كرة القدم بسبب نقص الأطراف الصناعية في غزة.
تقول والدته نجوى الناجي إن ابنها يعاني من الاكتئاب والانعزال عن المجتمع بسبب عدم قدرته على الحركة بشكل طبيعي. وتضيف أن هناك حاجة ملحة لتركيب أطراف صناعية لفضل وللآلاف من مبتوري الأطراف في غزة، خاصة أن ربعهم أطفال.
تشير 7 مصادر طبية وفي مجال الإغاثة إلى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على مواد مثل الجبس تسببت في نقص حاد في الأطراف الصناعية. وتقول منظمة الإنسانية والإدماج الإغاثية إن معدل بتر الأطراف للفرد في غزة تجاوز حتى كمبوديا، التي كانت الأكثر تضررا من الألغام الأرضية.
يحاول مسعفون في غزة إيجاد حلول مؤقتة، مثل استخدام أنابيب بلاستيكية أو ألواح خشبية لصنع أطراف صناعية مؤقتة. ومع ذلك، فإن هذه الحلول تعرض الأطراف المبتورة للأذى أو العدوى.
تفرض إسرائيل قيودا على استيراد مواد قد تستخدم في تصنيع أسلحة، وتقول إنها تتفاوض مع الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة لتحديد سبل تحقيق الاستجابة الطبية المناسبة. ومع ذلك، تشير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن القيود على واردات الجبس استمرت لأكثر من 4 أشهر، مما أدى إلى نضوب الإمدادات.
يقول حسني مهنا، المتحدث باسم مركز الأطراف الصناعية والشلل في غزة، إن الإنتاج الحالي للأطراف الصناعية كميات صغيرة جدا مقارنة بالحاجة الفعلية. ويضيف أن المستشفى الشيخ حمد للتأهيل والأطراف الصناعية لم يتلق إمدادات خلال الحرب، مما أدى إلى نضوب مخزونه.
تؤكد هبة بشير، المسؤولة الفنية عن الأطراف الصناعية في منظمة الإنسانية والإدماج، أن عملية البتر ليست مجرد فقدان طرف، بل هي فقدان للأمل وفقدان للاستقلالية، خاصة للأطفال الذين يحتاجون إلى تعديلات دورية مع نموهم.
يطالب حازم فورا (40 عاما)، الذي فقد ساقه اليسرى في ديسمبر 2024، بتركيب طرف صناعي لاستعادة إنسانيته. ويقول إن نقص الأطراف الصناعية يؤدي إلى تعطيل عملية التعافي وإطالة فترة الصدمة لدى مبتوري الأطراف.
تتفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) على أن القيود الإسرائيلية المفروضة على الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية خففت منذ وقف إطلاق النار، لكنها تشير إلى أن التنقل عبر شوارع غزة المليئة بالأنقاض لا يزال يمثل تحديا كبيرا.











