“فيفا” يبني إمبراطورية مالية عملاقة بـ 20 مليار دولار ويفتح الباب أمام مستثمرين جدد

يخطط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإحداث تغيير كبير في نموذج أعماله، عبر تأسيس كيان تجاري تابع له تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، لإدارة كأس العالم والبطولات الأخرى والتعامل مع الحقوق التجارية المرتبطة بها.
ويتمثل جزء من هذه الخطة في بيع حصة أقلية تصل إلى 20% لمستثمرين خارجيين، ما يعني انتقال جزء من أصول كرة القدم العالمية إلى الاستثمارات الخاصة.
عند تقييم الكيان بنحو 20 مليار دولار، يمكن أن يوفر بيع 20% من الأسهم سيولة تقدر بنحو 4 مليارات دولار، بينما تشير التفاصيل إلى إمكانية جمع 4.2 مليار دولار حسب هيكل الصفقة النهائي.
ويحتفظ “فيفا” بحصة السيطرة وحقوق إدارة البطولات، بينما يحصل المستثمرون على نسبة من العائدات الناتجة عن البث والرعاية والتذاكر والضيافة والترخيص التجاري.
تمثل هذه الخطة نوعًا من التحويل الجزئي للأصول، حيث يحول “فيفا” الإيرادات المتوقعة من بطولاته إلى تمويل فوري يمكن استخدامه في تطوير المسابقات والبنية التحتية ودعم الاتحادات الوطنية.
ويعني دخول مساهمين خارجيين إضافة تكلفة جديدة إلى نموذج الأعمال، حيث يسعى المستثمرون لتحقيق عائد مالي ونمو في قيمة حصتهم، رغم تأكيد “فيفا” على إعادة استثمار الأرباح في كرة القدم.
وتشمل المبادرة حافزًا ماليًا كبيرًا للاتحادات الأعضاء، حيث قد يحصل كل اتحاد مشارك على تمويل فوري يصل إلى 20 مليون دولار لمشروعات محددة، بالإضافة إلى منح بنفس القيمة أو أكثر خلال كل دورة مالية لاحقة مدتها 4 سنوات.
ويعزز هذا التوزيع قدرة جياني إنفانتينو على بناء قاعدة دعم بين الاتحادات في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، التي تعتمد بدرجات متفاوتة على تحويلات “فيفا”.
ويعتمد “فيفا” على نمو قوي في موارده التجارية، حيث رفع هدف إيراداته لدورة 2023-2026 إلى 13 مليار دولار بعد إضافة إيرادات كأس العالم للأندية.
وتظل القوة المالية لـ”فيفا” أقل من حجم اقتصاد كرة القدم الأوروبية، حيث ولدت بطولات الأندية التابعة لـ”يويفا” إيرادات بلغت 4.4 مليارات يورو في موسم 2024-2025.
وتركز المخاطر الأساسية في الحوكمة وتعارض المصالح، حيث قد يضغط المستثمرون لزيادة عدد المباريات ورفع أسعار التذاكر وتوسيع البطولات لتعظيم العائد المالي.
كما أن بيع حصة في الكيان يعني مشاركة المستثمرين في الإيرادات المستقبلية لكأس العالم لسنوات طويلة، ما يستدعي مقارنة السيولة الفورية التي سيحصل عليها “فيفا” بالقيمة الحالية للتدفقات النقدية التي سيتنازل عنها.
وأثار غياب المشاورات الواسعة انتقادات، حيث اعتبر “يويفا” أن الخطة تتجاوز حدود التسويق التقليدي إلى بيع جزء من هوية اللعبة وأصولها الأساسية.
ويرى “فيفا” أن فتح رأس المال أمام المستثمرين يمكن أن يوسع قاعدة المستفيدين من اقتصاد كرة القدم، ويحول جزءًا من الثروة المتولدة من المونديال إلى تمويل مباشر للاتحادات الأقل قدرة على بناء مصادر دخل محلية.
المصدر: https://www.matnnews.com/295056











