منوعات

كارثة في قلب أوروبا: النيران تلتهم غابة جنوب باريس وتحقيقات في إضرام متعمد

تواصل فرق الإطفاء الفرنسية جهودها للسيطرة على حريقين اندلعا في غابة فونتينبلو جنوب العاصمة باريس، بعدما أتت النيران على أكثر من 1,300 هكتار.

وأجلت السلطات نحو ألف شخص من مدينة فونتينبلو والمناطق المجاورة كإجراء احترازي. الشرطة اعتقلت شخصين يشتبه في ضلوعهما بإشعال الحريق عمدا، أحدهما شاب يبلغ من العمر 18 عاما ولا يملك سوابق جنائية، وكان يحمل ولاعة وعُلقت آثار رماد على يديه عند توقيفه.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الحريق الأول التهم نحو 1,200 هكتار حتى ظهر الاثنين، فيما اندلع حريق ثان بعد الظهر أتى على نحو 100 هكتار إضافية. وواصلت طائرات مكافحة الحرائق وعناصر الإطفاء عملياتهم طوال اليوم لإخماد النيران، وسط أجواء وصفت بالخانقة.

وقال قائد عمليات الإطفاء جان مارك سيكار إن الطائرات نفذت 187 عملية إسقاط للمياه، فيما بلغ عدد عناصر الإطفاء المنتشرين في الميدان نحو 600 عنصر مع حلول المساء، يعملون بنظام المناوبات. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس” أن جميع الإمكانات المتاحة جرى تسخيرها لمواجهة ما وصفه بـ”حريق غابات كبير بشكل استثنائي”.

وساهم سكان المنطقة في جهود الإطفاء، إذ استخدم مزارعون جرارات لسحب خزانات مياه ورشها على النيران. كما عادت الممرضة سيدني فويار إلى منزلها في قرية لو فودو بعد إخلائه، لإتاحة استخدام مياه بركة السباحة الخاصة بمنزلها في عمليات الإطفاء.

وأدى الحريق إلى إغلاق أجزاء من الطريق السريع A6 المؤدي إلى خارج باريس، بينما أعلنت شركة السكك الحديدية الفرنسية إصلاح الكابلات التي أتلفتها النيران، ما سمح باستئناف حركة القطارات السريعة بين باريس ومدينة ليون.

وتشهد فرنسا ثالث موجة حر منذ بداية العام، بعد سلسلة من الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة خلال الأسبوع الماضي. وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل أكثر من 2000 وفاة مرتبطة بموجة الحر في يونيو، إضافة إلى نحو 300 وفاة خلال موجة الحر التي شهدتها البلاد في مايو.

ومنذ مطلع العام، أتت حرائق الغابات على نحو 25 ألف هكتار من الأراضي الفرنسية، أي ما يعادل ضعف المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تتوقع هيئة الأرصاد الفرنسية استمرار درجات الحرارة المرتفعة بالتزامن مع احتفالات العيد الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى