موجة حر قاتلة تضرب أوروبا وتحصد الأرواح وتوقف مفاعلاً نووياً في فرنسا

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
تتواصل موجة الحر الحارقة التي تجتاح مناطق واسعة من أوروبا، مخلفة وراءها دمارًا شاملًا في إسبانيا وبلجيكا وفرنسا، حيث اندلعت حرائق مدمرة في جنوب إسبانيا، وتسببت في وفاة 12 شخصًا، بينما سجلت بلجيكا ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الوفيات، إلى جانب توقف مفاعل نووي في فرنسا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
أعلنت وكالة الطوارئ في إقليم الأندلس الجمعة مقتل 12 شخصًا في حريق غابات ضخم اندلع في ألميريا بجنوب إسبانيا، بينما كان نحو 150 من رجال الإطفاء يبذلون جهودًا مضنية لاحتواء النيران وإخمادها.
وصف وزير الرئاسة والصحة والطوارئ في الأندلس، أنطونيو سانث، الحريق بأنه “الأكثر تدميرًا حتى الآن في منطقتنا”، مؤكدًا أنه “مأساة لم يسبق لها مثيل”. كانت التقارير الأولية أشارت إلى سقوط 6 قتلى، لكن الحصيلة تضاعفت مع استمرار عمليات المواجهة وتقييم الأضرار.
في غضون ذلك، كشفت بيانات رسمية في بلجيكا أن موجة الحر التي اجتاحت البلاد في أواخر يونيو تسببت في وفاة 1,747 شخصًا إضافيًا، وهي أعلى حصيلة تسجلها البلاد منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 2000.
قالت معهد الصحة العامة الوطني “سيينسانو” في بيان إن الفترة بين 18 يونيو والأول من يوليو شهدت تسجيل 1,747 وفاة إضافية مقارنة بالعدد المتوقع، مما يمثل زيادة في معدل الوفيات بنسبة 47.8%. وأرجع المعهد الطابع المميت لموجة الحر إلى تزامن ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على صحة السكان: مدة الموجة، وشدة درجات الحرارة، وتركيزات الأوزون.
وفي فرنسا، أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية عن إيقاف تشغيل أحد مفاعلاتها النووية مؤقتًا بسبب ارتفاع حرارة مياه نهر غارون المستخدمة في التبريد. وأوضحت الشركة أن المفاعل رقم 2 في محطة غولفش، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومترًا من تولوز، تم إخراجه من الخدمة بعد الارتفاع الكبير في حرارة مياه النهر، التي يُتوقع أن تصل إلى 28 درجة مئوية.
تشير التوقعات إلى أن بلجيكا ستواجه موجة حر جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة العظمى 30 درجة مئوية لمدة 5 أيام متتالية بدءًا من السبت، مما يثير مخاوف من تجدد الضغط على النظام الصحي وزيادة المخاطر على الفئات الأكثر ضعفًا.
بينما تتسع رقعة التأثيرات السلبية لموجة الحر في أوروبا لتشمل الحرائق المدمرة، والضغوط الصحية المتزايدة، والتأثيرات المباشرة على إنتاج الطاقة، تظل التوقعات بأن درجات الحرارة المرتفعة ستستمر في الأيام المقبلة، مما ينذر بمزيد من التداعيات إذا لم تنحسر الموجة سريعًا.











