منوعات

أنجو ريحان تكشف أسرار تجربتها في “ممكن” وتكسر حاجز الصمت حول قضية تهز المجتمع اللبناني

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

تمتلك الفنانة اللبنانية أنجو ريحان حضورًا خاصًا يجعلها قادرة على الوصول إلى قلوب الجمهور بأدوارها المركبة والإنسانية، إذ لا تكتفي بتجسيد الشخصيات، بل تغوص في أعماقها لتكشف تفاصيلها النفسية والاجتماعية بكل صدق.

في مسلسل “ممكن”, بطولة نادين نجيم وظافر العابدين، قدمت شخصية “سلمى” التي أثارت تعاطف المشاهدين وأعادت طرح تساؤلات مهمة حول النساء اللواتي يجدن أنفسهن ضحايا لظروف قاسية واستغلال مجتمعي.

ما حمسها للمشاركة في العمل كان أكثر من عامل، أولًا التعاون مع شركة الصباح والمخرج أمين درة، فهما يقدمان دائمًا أعمالًا ذات قيمة فنية عالية. وبعد ذلك جاء النص نفسه، لأنه يحمل تحديًا حقيقيًا للممثل. وشخصية “سلمى” من الشخصيات التي تستفز الفنان وتدفعه للبحث والتعمق، لأنها تحكي عن فئة من النساء اللواتي يتعرضن للاستغلال والاتجار، وهن في النهاية ضحايا لظروف قاسية فرضت عليهن واقعًا لم يخترنه بإرادتهن.

شعرت منذ البداية بأنها أمام مسؤولية كبيرة. أحببت أن تسلط الضوء على معاناة هذه الفئة من النساء، وأن تفهم الظروف التي أوصلت الشخصية إلى ما هي عليه. لذلك اشتغلت كثيرًا على تاريخ “سلمى” وخلفيتها النفسية والاجتماعية، حتى تبدو الشخصية حقيقية وقريبة من الناس.

التحدي الأكبر كان نفسيًا أكثر منه فنيًا. الشخصية تعيش في عالم مليء بالقهر والخذلان، وكان عليها أن تحمل كل هذه المشاعر وتعكسها بصدق أمام الكاميرا دون مبالغة. العنف في التصوير ليس حقيقيًا بطبيعة الحال، لكن المشاعر الناتجة عنه حقيقية جدًا. أصعب ما في الأمر هو الإحساس الداخلي الذي يتركه هذا النوع من المشاهد، إذ يجعلك تعيش حالة من الحزن والسواد لفترة، وكان هذا من أكبر التحديات بالنسبة لها.

نادين نسيب نجيم صديقة قديمة، وهذا خامس عمل يجمعهما معًا. عندما تعمل مع شخص تعرفه جيدًا تنشأ بينكما كيمياء تلقائية تنعكس على الشاشة. كنا ندعم بعضنا البعض في المشاهد، وهي فنانة محترفة جدًا، تحضر دائمًا لشخصياتها بشكل دقيق وتحترم الجميع في موقع التصوير.

الرسالة الأساسية التي أرادت إيصالها من خلال “سلمى” هي أن هؤلاء النساء ضحايا ولسن مسؤولات بالكامل عما وصلن إليه. هناك ظروف اجتماعية واقتصادية واستغلال من بعض الأشخاص يدفعهن إلى هذا الواقع المؤلم. تتمنى أن يكون هناك وعي أكبر تجاه هذه القضايا، وأن تتوافر جهات قادرة على حمايتهن وتأمين حياة كريمة لهن.

سعيدة جدًا بردود الأفعال، لأن هناك تعاطفًا كبيرًا مع سلمى، الجمهور فهم الشخصية وتفاعل مع معاناتها، وهذا أمر مهم بالنسبة لها كممثلة. شخصيًا تعاطفت معها كثيرًا لأنها شخصية مظلومة وتحمل وجعًا كبيرًا.

المسرح جزء أساسي من حياتها الفنية. تقدم حاليًا مسرحية “مجدرة حمرا” في لبنان، وقد تجاوز عدد عروضها 460 عرضًا وما زالت مستمرة بنجاح. كما تشارك في مسرحية أخرى “شو مناسب”، تجسد خلالها 7 شخصيات مختلفة، وهو تحدٍ ممتع ومهم لأي ممثل. ولديها أيضًا عروض مرتقبة في باريس.

تبحث دائمًا عن الشخصيات التي تحمل قيمة إنسانية أو فكرية وتمنحها مساحة للتعبير والتطور. تحب الأدوار التي تطرح أسئلة وتلامس الناس وتدفعهم للتفكير. لا تسعى إلى البطولة المطلقة بقدر ما تسعى إلى الدور الجيد والمؤثر. ما يهمها هو أن تقدم شخصية تترك أثرًا لدى الجمهور، سواء كانت بطولة أو دورًا رئيسيًا أو حتى مساحة أصغر.

تحضر حاليًا لمسرحية جديدة مع المخرج يحيى جابر، كما تنتظر فرصة جديدة في السينما. وعلى المستوى الشخصي تتمنى أن يتوقف ما يمر به لبنان من أزمات وحروب، وأن يعم السلام والاستقرار. كما تتمنى العمل في مصر قريبًا، فهي تحبها كثيرًا وتتطلع لخوض تجربة فنية فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى