158 ألف مرة في ملفات إبستين.. لغز المرأة التي كانت الأقرب إليه طوال 18 عاما

كثيرًا ما يظهر اسم ليزلي غروف في ملفات جيفري إبستين، الملياردير الأميركي المتهم بالاتجار بالجنس. فبحسب صحيفة “الغارديان”، فإن اسم غروف ورد 158 ألف مرة في تلك الملفات، مما يجعلها الشخص الأكثر ذكرًا بين جميع الأشخاص المرتبطين بقضية إبستين.
تعد ليزلي غروف أحد الأشخاص المقربين من إبستين، حيث عملت كمساعدة تنفيذية له لمدة 18 عامًا، منذ عام 2001 وحتى اعتقاله في يوليو 2019. خلال تلك الفترة، كانت غروف مسؤولة عن إدارة جدول أعمال إبستين وتنظيم مكالماته ومواعيده. وقد زعمت غروف دائمًا أنها لم تكن على علم بجرائم إبستين.
بدأت غروف العمل مع إبستين بعد أن عثر وكيل توظيف على سيرتها الذاتية على موقع “مونستر” للوظائف. في المقابلة التي أجريت مع إبستين، التقت أيضًا بغيسلين ماكسويل، المقربة من إبستين والمتهمة بمساعدته في جرائمه. بمجرد حصولها على الوظيفة، عملت غروف جنبًا إلى جنب مع فريق إبستين من المساعدين والمحامين وتاجر، حيث كانت مسؤولة عن إدارة أمواله وحياته.
على مدار سنوات عملها مع إبستين، انتقلت غروف للعمل من منزله في شارع إيست 71 بالقرب من الجادة الخامسة. وقد أظهرت صور حديثة لها وهي تمارس “البيلاتس” وتمشي مع كلبها بالقرب من منزلها في كونيتيكت، مما يشير إلى أنها تعيش حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء.
في عام 2026، طلبت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في الكونغرس الأميركي الاستماع إلى إفادة غروف كجزء من مراجعة أوسع لكيفية تعامل السلطات مع قضية إبستين وشبكته. واستندت اللجنة في طلبها إلى قناعة بأن غروف قد تمتلك معلومات تساعد في فهم ما جرى خلال تلك السنوات.
ومع تواصل التحقيقات، يظل السؤال حول ما إذا كانت غروف مجرد موظفة تنفذ التعليمات أو كانت تدرك أكثر مما اعترفت به لاحقًا. وتظل الإجابة على هذا السؤال معلقة، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات المقبلة.
لم توجه أي تهم جنائية إلى غروف، وهي لم تتحدث إلا من خلال محاميها منذ وفاة إبستين في أغسطس 2019. وتعتبر غروف شخصية متواضعة مقارنة بالشخصيات الملكية والسياسيين والمليارديرات والأساتذة الذين وردت أسماؤهم في ملفات إبستين.
تثير قضية إبستين الكثير من التساؤلات حول تورط العديد من الشخصيات البارزة، وتظل غروف واحدة من الشخصيات الرئيسية في هذه القضية، حيث ينتظر الجميع ما ستكشفه التحقيقات المقبلة حول دورها في جرائم إبستين.











