مخاوف من تحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية بعد تفشيه على متن سفينة سياحية

أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي مخاوف عالمية، خصوصا بعد تسجيل وفيات وإصابات بين الركاب.
تشير التقارير الصحية إلى أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة أنديز المنتشرة في أميركا الجنوبية، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها من إنسان إلى آخر، إلا أن هذا الانتقال نادر للغاية ويحتاج إلى احتكاك مباشر وطويل بين الأشخاص.
يُعتقد أن الإصابات الأولى تعود لزوجين كانا قد أُصيبا قبل صعودهما إلى السفينة في الأرجنتين. ظهرت لاحقا أعراض على طبيب السفينة وتم إجلاؤه، بينما لا تزال طريقة انتقال العدوى لبقية المصابين غير واضحة.
عادة ما ينتقل فيروس هانتا عبر ملامسة بول أو لعاب أو فضلات القوارض المصابة، أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء. ويختلف الفيروس جذريا عن “كوفيد-19” أو الإنفلونزا، إذ إنه لا ينتشر بسهولة عبر الهواء؛ لأن الفيروس يتمركز عميقًا في الرئتين ولا يخرج بسهولة من جسم المصاب.
ورغم أن معدل الوفيات في بعض سلالات هانتا قد يصل إلى 35%، فإن عدد الحالات عالميا ما يزال قليلا. سجلت الولايات المتحدة أقل من 900 حالة منذ عام 1993. ويبدأ المرض بأعراض شبيهة بالإنفلونزا مثل الحمى والقشعريرة، لكنه قد يتطور سريعا إلى مشاكل حادة في التنفس والرئتين.
لا يوجد حتى الآن علاج مباشر لفيروس هانتا، فيما يعتمد الأطباء على أجهزة التنفس والرعاية الداعمة لإنقاذ المرضى. الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم العاملون في الزراعة أو من يتعاملون مع أماكن تنتشر فيها القوارض، مثل المخازن والأكواخ.
ويؤكد المتخصصون على ضرورة استخدام القفازات والكمامات وتجنب كنس فضلات الفئران كي لا تنتشر الجزيئات الملوثة في الهواء، مشددين على إجراءات الوقاية لتقليل خطر الإصابة بالفيروس.











