اكتشاف مذهل قد يقلب الموازين في علاج سرطان البنكرياس

يعتبر سرطان البنكرياس أحد أخطر أنواع السرطان، حيث قتل هذا المرض ما يقرب من 52 ألف أميركي خلال العام الماضي، العديد منهم في غضون عام من تشخيصه. وقد أظهرت بيانات جديدة من عقارين تجريبيين نتائج واعدة في السيطرة على المرض لفترة أطول من أي وقت مضى.
نجح دواء daraxonrasib، الذي طورته شركة Revolution Medicines، في تقليص الأورام لدى ما يقرب من نصف الأشخاص الذين استخدموه كعلاج أول. وقد أظهرت نتائج دراسة أجريت على ما يقرب من 40 شخصا مصابين بسرطان البنكرياس في مرحلة متأخرة أنّ الدواء أدى إلى انكماش الأورام لدى ما يقرب من نصف الأشخاص الذين عولجوا.
ويستهدف هذا الدواء طفرات RAS، التي تعمل على تسريع نمو الورم، وكان من المستحيل تقريبًا علاجها بالأدوية تاريخيًا. تحمل أكثر من 90% من أورام البنكرياس هذه الطفرة، مما يجعل من الصعب علاج هذا المرض.
وقالت الدكتورة إيلين أوريلي، أخصائية أورام الجهاز الهضمي في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان في مدينة نيويورك، والتي قادت إحدى التجارب الممولة من RevMed: “هذه نقطة زمنية محورية لهذا المرض، ليس هناك شك في ذلك”.
وأظهر لقاح mRNA الذي أنتجته شركتا BioNTech وGenentech في ألمانيا نتائج مبشرة أيضًا، حيث تمكن من إبقاء معظم المرضى الذين استجابوا له على قيد الحياة لمدة 6 سنوات، وهي فترة طويلة بشكل غير عادي، بالنسبة لسرطان لا يترك عادة سوى نحو واحد من كل 8 أشخاص على قيد الحياة بعد 5 سنوات من التشخيص.
ويشير الباحثون إلى أنّ هذه النتائج قد تغير مسار علاج سرطان البنكرياس، حيث قال الدكتور أندرو كوفيلر، مدير العيادة المتخصصة لسرطان البنكرياس في مركز فريد هاتش للسرطان: “ستكون هذه نتيجة تغيّر النموذج”.
ويعاني مرضى سرطان البنكرياس من صعوبة في اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، حيث لا يتم تشخيص معظم الأشخاص إلا بعد تقدمهم في المرض. كما أنّ العلاج الكيميائي القياسي لا يعمل إلا لعدد قليل من المرضى.
وتحمل العديد من أورام البنكرياس أيضًا طفرات قليلة نسبيًا بشكل عام، مما يجعل من الصعب على الجهاز المناعي اكتشافها ومهاجمتها.
ونجحت التجارب السريرية في إظهار نتائج واعدة في علاج هذا المرض الصعب، مما يفتح الباب أمام آفاق جديدة في علاج سرطان البنكرياس.











