خبراء عالميون: كيف تحمي عقلك من هدير أخبار الحرب قبل أن تدمرك؟

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
تزايد القلق لدى الأفراد حول العالم نتيجة للأخبار المقلقة، خاصة في ظل أحداث تثير احتمالية اتساع نطاق الصراعات. يرى خبراء الصحة النفسية أن الشعور بالتوتر والقلق إزاء تطورات الأحداث السياسية والأمنية أمر طبيعي، ولكنه يؤكد على ضرورة إيجاد آليات فعالة للتكيف والتعامل مع هذه الأخبار بمسؤولية للحفاظ على الصحة النفسية.
يؤكد مايكل إس. زيفرا، خبير الطب النفسي، أن مشاعر الخوف والحزن والارتباك هي ردود فعل إنسانية طبيعية في الظروف الصعبة، ولا ينبغي الشعور بالذنب أو الخجل منها. وأشار إلى أن زيادة في مستويات القلق المرتبط بالأخبار الجارية قد لوحظت بشكل كبير منذ عام 2020، حيث شهد العالم تفشي جائحة كوفيد-19، واضطرابات اجتماعية وسياسية، وكوارث طبيعية.
تتنوع ردود فعل الأفراد بين التصفح المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، أو الشعور بالعجز والإحباط. ورغم اعتبار هذه المشاعر طبيعية، إلا أن خبراء الطب النفسي يشيرون إلى أن الاستسلام لهذه المشاعر والانغماس فيها قد يكون له آثار سلبية. في المقابل، قد تدفع هذه المشاعر البعض إلى اتخاذ خطوات إيجابية مثل الانخراط في مؤسسات مجتمعية أو سياسية.
في عالم اليوم، أصبح تلقي الأخبار فوريًا ومستمرًا عبر التنبيهات والتحديثات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يزيد من تعرض الأفراد للأحداث الجارية على مدار الساعة. وتشير دراسات أجريت حول “الصدمات الجماعية المتتابعة” إلى أن التغطية الإعلامية المكثفة قد تساهم في زيادة الشعور بالقلق، حيث يدخل الأفراد في حلقة من البحث المستمر عن المعلومات، مما يزيد من اضطرابهم.
ولتجنب الشعور بالارتباك والإرهاق العاطفي، ينصح الخبراء بالتعامل مع وسائل الإعلام بمسؤولية. ويشمل ذلك الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتجنب الإفراط في تصفح الأخبار المقلقة، خاصة الصور ومقاطع الفيديو التي قد تثير القلق طويل الأمد. ويؤكد الخبراء أنه يمكن للفرد البقاء على اطلاع بالأحداث دون الانغماس الكامل فيما ينشر.











