اكتشاف علمي يكشف سراً للحفاظ على قوة عضلاتك مع التقدم في العمر
✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
يشكل فقدان الكتلة والقوة العضلية مع مرور الوقت تحديًا صحيًا كبيرًا، خاصةً عندما يتطور إلى حالة “الساركوبينيا”. هذه الحالة ليست مجرد عرض طبيعي للشيخوخة، بل هي تدهور تدريجي يؤثر سلبًا على قدرة الفرد على أداء المهام اليومية، ويزيد من خطر السقوط والإصابات، لا سيما بين كبار السن.
وقد سلطت أبحاث حديثة الضوء على استراتيجية فعالة لمكافحة هذه الظاهرة، حيث أظهرت الدراسات أن الجمع بين تمارين المقاومة التي تعزز القوة وتمارين التوازن التي تحسن الاستقرار، مع ضمان الحصول على كمية كافية من البروتين، يؤدي إلى تحسن ملموس في القوة العضلية والأداء الحركي لدى الأفراد.
وفي هذا السياق، أشارت مراجعة علمية نُشرت في مجلة Journal of Nutrition, Health & Aging إلى أن دمج تدريبات القوة مع تمارين التوازن بالإضافة إلى تناول مكملات البروتين، قد ساهم في تحسين سرعة المشي، وتعزيز قوة قبضة اليد، وزيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون لدى المصابين بالساركوبينيا.
غير أن الاكتفاء بتمارين المقاومة لا يكفي، بحسب الدكتور راشيل بروسينسكي، أستاذ طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، مشددة على أهمية إدراج تمارين تستهدف التوازن بشكل مباشر. تشمل هذه التمارين المشي على أسطح غير مستوية، أو تخطي العوائق، أو تغيير الاتجاه بسرعة أثناء الحركة. وتوصي بروسينسكي بممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا على الأقل، مع تفضيل أداء تمارين التوازن ثلاث مرات أسبوعيًا أو أكثر، مع ضرورة زيادة شدة التمارين تدريجيًا.
ومن جانب آخر، يؤكد التحليل أن الاعتماد على زيادة تناول البروتين وحده دون ممارسة النشاط البدني لا يحقق تحسنًا ملحوظًا، مما يبرز ضرورة التكامل بين النظام الغذائي والتمارين الرياضية. وتنصح خبيرة التغذية، كارولين سوسي، بتبني مبدأ “الغذاء أولاً”، أي الحصول على البروتين من مصادر طبيعية مثل الدواجن، والبيض، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، مع استهداف كمية تتراوح بين 25 إلى 30 غرامًا من البروتين في كل وجبة.
قد تكون مكملات البروتين خيارًا مفيدًا في حالات خاصة، خاصة لكبار السن الذين يتناولون أدوية من فئة GLP-1، والتي قد ترتبط بفقدان الكتلة العضلية. ومع ذلك، يحذر الخبراء من تناول المكملات دون استشارة طبية، نظرًا لاختلاف الاحتياجات الصحية، فمرضى الكلى مثلًا قد يحتاجون إلى تقليل استهلاك البروتين، بينما يجب على مرضى السكري البحث عن منتجات خالية من السكر.
وتؤكد هذه النتائج مجتمعة أن المواجهة الفعالة لفقدان العضلات مع التقدم في العمر تتطلب نهجًا شموليًا يجمع بين القوة، والتوازن، والتغذية المدروسة. كما يشير الخبراء إلى أن تبني هذه العادات في سن مبكرة قد يسهم في الحفاظ على الاستقلالية الجسدية وجودة الحياة لفترة أطول.
المصدر: https://ajel.sa/thehour/8zsrkype3w











