تشاد: ارتفاع وفيات الكوليرا إلى 75 والإصابات تتجاوز الألف

أعلنت السلطات الصحية في تشاد عن تفاقم أزمة الكوليرا في إقليم وداي الشرقي، حيث ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 75 حالة منذ منتصف يوليو الماضي، وامتد الوباء إلى إقليم سيلا المجاور، مما أثار قلقًا واسعًا بين المنظمات الإنسانية.
بدأ تفشي المرض في مخيم دوغي للاجئين، الذي يستضيف آلاف السودانيين الفارين من الحرب، وسجلت إصابات عديدة وسط ظروف صحية متدهورة، ويؤدي نقص اللقاحات والمراكز العلاجية المجهزة، إضافة إلى الاكتظاظ السكاني، إلى تفاقم الأزمة.
وأكدت وزارة الصحة التشادية تسجيل أكثر من 1000 إصابة في إقليم وداي، مع تزايد الحالات في سيلا، وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن نقص المساعدات الإنسانية يهدد بتدهور الأوضاع.
الكوليرا، وهو مرض معدٍ ينتشر عبر المياه والأغذية الملوثة، يمثل تهديدًا عالميًا للصحة العامة، بحسب منظمة الصحة العالمية، ويتسبب في إسهال وجفاف حادين قد يؤديان إلى الوفاة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
وتعتبر المناطق الشرقية في تشاد، بيئة مناسبة لتفشي الكوليرا بسبب ضعف البنية التحتية الصحية، ونقص مياه الشرب النقية، والاكتظاظ في مخيمات اللجوء التي تستضيف أكثر من مليون لاجئ، ما يضغط على الموارد الصحية والصرف الصحي.
وفي ظل هذه الظروف، تعمل السلطات الصحية بالتعاون مع منظمات مثل اللجنة الدولية للإنقاذ لاحتواء الوباء وتوفير خدمات صحية طارئة، إلا أن نقص المياه النظيفة والبنية التحتية للصرف الصحي يمثل تحديًا كبيرًا، ودعت الوزارة المواطنين واللاجئين إلى الالتزام بإجراءات النظافة.
وتسعى المفوضية لجمع 130 مليون دولار لدعم 800 ألف شخص في دارفور وتشاد، مع التركيز على تحسين الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة ونقل اللاجئين إلى مواقع أكثر أمانًا.
ويواجه النظام الصحي في تشاد ضغوطًا متزايدة مع استمرار تدفق اللاجئين وتزايد الحالات اليومية، ويحذر خبراء الصحة من أن موسم الأمطار القادم قد يزيد من انتشار الكوليرا إقليميًا، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتوفير اللقاحات والموارد الطبية وتفادي كارثة إنسانية كبرى، وفقًا لليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2211006?ref=rss&format=simple&link=link











