حرائق الغابات تعود لتلتهم الجزائر وتثير تساؤلات حول الإجراءات الحكومية

عادت الحرائق لتشكل تهديدًا للغابات في الجزائر، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية 18 حريقًا في 7 ولايات مختلفة خلال 24 ساعة الماضية، من بينها ولايات بجاية وتيزي وزو وجيجل وتلمسان والعاصمة. وقد تمكنت فرق الإطفاء من إخماد 10 حرائق، بينما لا تزال 8 حرائق أخرى قيد المراقبة أو مشتعلة، ما تسبب في خسائر كبيرة في الغطاء النباتي.
تأتي هذه الحرائق لتذكر بمأساة مماثلة وقعت في صيف 2021، والتي أسفرت عن وفاة 90 شخصًا وخسائر مادية فادحة. ورغم الإجراءات الوقائية والتشريعية التي اتخذتها السلطات الجزائرية في السنوات الأخيرة، إلا أن تكرار الحرائق يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الإجراءات، واحتمالية وجود دوافع جنائية وراء اندلاع بعضها.
ويرى خبراء أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي وراء اندلاع الحرائق، سواء كان ذلك بهدف الاتجار في الفحم أو لدوافع نفسية أخرى. وقد أعادت هذه الحرائق الجدل حول ضرورة تشديد العقوبات ضد المتورطين في إشعال الحرائق، حيث ينص القانون الجزائري على عقوبات تصل إلى المؤبد أو الإعدام في حال تسبب الحريق في وفاة أشخاص، بالإضافة إلى غرامات مالية وعقوبات بالسجن للمتسببين في إتلاف الغابات والممتلكات.
في المقابل، دعا مختصون إلى أهمية وضع خطط علمية وتقنية مفصلة للمناطق الغابية، تتضمن تحديد مصادر المياه وأولويات الإجلاء، بهدف ضمان سرعة الاستجابة وتقليل حجم الخسائر الناجمة عن الحرائق.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2209781?ref=rss&format=simple&link=link











