كأس العالم الذهبية.. قصة النجاة من النازيين والسرقات والحماية “الفاخرة”

مع اقتراب موعد نهائي مونديال 2026 الذي سيجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، تتجه الأنظار نحو الكأس الذهبية التي سيرفعها الفائز، وهي واحدة من أكثر الجوائز الرياضية إثارة للجدل والاهتمام.
تعتبر كأس العالم رمزًا للتميز في رياضة كرة القدم، وقد شهدت تاريخًا حافلًا بالأحداث، بدءًا من نجاتها من النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، ومرورًا بسرقتها مرتين، وصولًا إلى التصميم الحالي والمنظومة الأمنية المشددة التي تحيط بها.
خلال الحرب العالمية الثانية، أخفيت الكأس بذكاء بعيدًا عن القوات النازية. كان الإيطالي أوتتورينو باراسي، نائب رئيس “فيفا” ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، قد أخفاها في علبة أحذية قديمة تحت سريره في روما، ونجت بذلك من الوقوع في الأيادي النازية.
تعرضت الكأس للسرقة مرتين رسميًا بعد الحرب، الأولى كانت في لندن عام 1966 قبل انطلاق مونديال إنجلترا، حيث سُرقت من معرض للطوابع، ولكنها عُثر عليها بعد أسبوع بفضل كلب يدعى “بيكلز”. أما السرقة الثانية فكانت في ريو دي جانيرو عام 1983، عندما اقتحم لصوص مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وسرقوا الكأس، ولم يُعثر عليها منذ ذلك الحين، ويُعتقد أنها صُهرت وبيعت في السوق السوداء.
الكأس الحالية، التي صممها النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، صنعتها شركة “جي دي إي بيرتوني” الإيطالية، وتم اختيارها من بين 53 تصميمًا من مختلف أنحاء العالم. وُصفت بأنها تجسد لاعبين يرفعان كرة أرضية في لحظة انتصار. وهي مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطًا، ويبلغ ارتفاعها 36.8 سنتيمترًا، ووزنها 6.175 كيلوغرامات.
تشدد “فيفا” من إجراءاتها الأمنية حول الكأس، فلا يُسمح لأي دولة بالاحتفاظ بها مدى الحياة، وتبقى دائمًا في حوزة “فيفا” وتُعرض في متحف الاتحاد الدولي لكرة القدم بزيورخ. تُنقل الكأس إلى الملعب في صندوق فاخر تصنعه دار “لويس فيتون” للأزياء، ويُفتح فقط خلال مراسم التتويج.
تُنقش أسماء الدول الفائزة على الجزء السفلي من قاعدة الكأس، وقد نُقش حتى الآن 13 اسمًا، وتتسع القاعدة لأسماء 17 فائزًا. وعندما تمتلئ القاعدة، ستقرر “فيفا” إما تجديد القاعدة أو صنع كأس جديدة.
تضم القائمة الكاملة للأسماء المنقوشة حتى الآن: ألمانيا الغربية (1974)، الأرجنتين (1978 و1986 و2022)، إيطاليا (1982 و2006)، ألمانيا (1990 و2014)، البرازيل (1994 و2002)، فرنسا (1998 و2018)، وإسبانيا (2010).
تُكتب أسماء الدول بلغاتها الوطنية، وقد أُعيد ترتيب النقوش في 2014 لتوفير مساحة إضافية. وتخطط “فيفا” إما لتجديد القاعدة أو تصميم كأس جديدة عند امتلائها.
المصدر: https://www.matnnews.com/293055











