منوعات

ظاهرة خطيرة تهدد حياة الأسماك في الأنهار حول العالم بسبب الاحتباس الحراري

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن التغير المناخي يتسبب في انخفاض مستويات الأكسجين داخل الأنهار حول العالم، مما يهدد الكائنات المائية ويزيد من احتمالات ظهور مناطق ميتة تعجز فيها الأسماك عن البقاء.

واعتمدت الدراسة على تحليل واسع شمل أكثر من 21 ألف نهر حول العالم منذ عام 1985، باستخدام بيانات الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد التغيرات التي طرأت على مستويات الأكسجين داخل المجاري المائية وتأثيرات الاحترار العالمي عليها.

أظهرت نتائج الدراسة أن مستويات الأكسجين في الأنهار انخفضت بمتوسط بلغ 2.1% خلال العقود الماضية، ورغم أن النسبة تبدو محدودة، فإن استمرار هذا الانخفاض على المدى الطويل قد يؤدي إلى تغيرات خطيرة داخل الأنظمة البيئية المائية.

وأشار العلماء إلى أن بعض المناطق قد تتعرض لنقص حاد في الأكسجين بحلول نهاية القرن، خصوصًا في شرق الولايات المتحدة والهند والمناطق الاستوائية، مما قد يؤدي إلى اختناق بعض أنواع الأسماك وازدياد المساحات التي تصبح غير صالحة للحياة المائية.

وقالت الدراسة إن ارتفاع حرارة المياه يعد السبب الرئيسي وراء الظاهرة، لأن المياه الدافئة تحتفظ بكميات أقل من الأكسجين مقارنة بالمياه الباردة، كما أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن النشاط البشري يؤدي إلى إطلاق مزيد من الأكسجين من المياه إلى الغلاف الجوي.

وأضافت أن نحو 63% من مشكلة فقدان الأكسجين ترتبط مباشرة بارتفاع حرارة المياه، بينما تتوزع بقية الأسباب بين التلوث الناتج عن الأسمدة والجريان الحضري وبناء السدود وتغير حركة المياه والرياح داخل الأنهار.

وحذر العلماء من أن استمرار تراجع الأكسجين قد يؤدي إلى ظهور مزيد من المناطق الميتة، وهي مناطق تنخفض فيها مستويات الأكسجين إلى حد تعجز معه الكائنات المائية عن التنفس والبقاء، مشبهين هذا السيناريو بما حدث سابقًا في خليج المكسيك وخليج تشيسابيك وبحيرة إيري.

وأشار قائد الدراسة تشي جوان إلى أن انخفاض الأكسجين عملية بطيئة لكنها تحمل آثارًا خطيرة على المدى الطويل، موضحًا أن استمرارها قد يقود إلى أزمات بيئية متتالية تشمل تراجع التنوع الحيوي وتدهور جودة المياه ونفوق الأسماك.

وتوقعت الدراسة أن تفقد الأنهار العالمية نحو 4% إضافية من الأكسجين بحلول نهاية القرن إذا استمر الوضع بالمعدل الحالي، بينما قد تصل الخسائر في بعض المناطق إلى نحو 10%، مما يعكس التأثير المتصاعد للاحترار العالمي على الأنظمة المائية.

وأعرب الباحثون عن قلقهم من وضع الأنهار الاستوائية، وعلى رأسها نهر الأمازون في البرازيل، حيث كشفت دراسات سابقة عن زيادة عدد الأيام التي تظهر فيها المناطق الميتة بنحو 16 يومًا إضافيًا كل عقد منذ عام 1980.

زر الذهاب إلى الأعلى