ندى أبو فرحات تكشف سرّ بقائها في لبنان وتوجّه رسالة مؤثرة

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
في بلد تتبدل فيه الملامح بسرعة تفوق قدرة الناس على التكيّف، يصبح الفن أكثر من مجرد مساحة عرض؛ يتحول إلى موقف، وإلى شكل من أشكال البقاء.
تقدم الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات مسرحية “حَنّة”، التي تعيد طرح أسئلة الهوية والإنسان والذاكرة من زاوية ساخرة تكشف أكثر مما تُخفي.
وقالت أبو فرحات في حوار خاص إن مسرحية “حَنّة” تنطلق من فكرة فقدان الهوية، وهو ضياع ليس فرديًا بل هو انعكاس لحالة جماعية، فهناك من يتخلى عن هويته، وهناك من يتمسك بها، وهناك من يحمي نفسه ويختبئ خلف أقنعة مختلفة حسب المجتمع الذي ينتمي إليه.
وأضافت أن النص والشخصية ونوع الكوميديا التي اختارها الكاتب كانت أسبابًا كافية لقبولها تقديم الدور، حيث تمكنت من نقل واقع مؤلم يعيشه الناس، لكن بخفة وبساطة داخل حبكة مدروسة.
وأوضحت أنها تؤدي شخصية امرأة مسنة تتظاهر بالخرف، حيث ركزت على جعلها تجربة جديدة كليًا في الصوت والجسد والانفعالات، والعلاقة مع باقي الشخصيات ساعدت أيضًا في بناء ملامحها بشكل أعمق.
وترى أبو فرحات أن الكوميديا من داخل الألم هي أهم طريقة لتجاوزه، حيث أصبح الضحك وسيلة للبقاء في لبنان وليس مجرد ترف، وأن الفن بالنسبة لها هو مساحة حرية تعبر فيها عن شعور بلد كامل بطريقة غير مباشرة، لكن مؤثرة.
وفيما يتعلق بالرسالة التي توجهها لبلدها لبنان وشعبه، قالت إن عشقها للبنان يمنحها الصبر والقدرة على النهوض بعد كل انهيار، وأن الأمل موجود دائمًا، وهو المحرك الأساسي للاستمرار.
وأكدت أن رفضها مغادرة هذا الوطن هو مقاومة بحد ذاته، وأن كل يوم يعيشونه في هذه الظروف هو شكل من أشكال المقاومة، وأن الفن يغذي الممثلة في داخلها ويجعل الطريق الصعب أكثر معنى.
وتفكر أبو فرحات في نقل تجربتها خارج لبنان، حيث هناك تعطش كبير للأعمال اللبنانية في الخارج، سواء لدى المغتربين أو حتى الأجانب، خصوصًا في المسرح والسينما.
وتعمل أبو فرحات على مشاريع عدة وتتطلع إلى الإعلان عنها في الوقت المناسب، كما أنها منفتحة للعودة للعمل في مصر إذا سنحت الفرصة المناسبة.











