منوعات

الصين تنقذ إيران من شبح العقوبات وتهدر مليارات الدولارات لتمويل آلة حربها

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

على مدى السنوات الخمس الماضية، وفرت الصين لإيران شريانًا ماليًا حيويا من خلال شراء معظم نفطها، مما ساعد طهران على تمويل آلة حربها رغم العقوبات الأميركية.

أظهرت بيانات أن الصين تشتري تقريبًا كل ما تنتجه إيران من النفط، مقارنة بنسبة 30% فقط قبل عقد من الزمن، حيث تشير التقديرات إلى أن الصين اشترت نحو 1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني في 2025، مما يمثل أكثر من 80% من صادرات إيران النفطية.

نشط المشترون الصينيون في توسيع شبكة معقدة لتهريب النفط الإيراني، مستخدمين ناقلات ظل وشركات وهمية وفواتير مزيفة لإخفاء مصدر النفط، وتحويل المدفوعات عبر بنوك صغيرة ذات نشاط عالمي محدود.

ساعدت المصافي الصينية الخاصة، المعروفة بـ”أباريق الشاي”، في شراء النفط الإيراني، مستفيدة من تعاملها باليوان الصيني بدل الدولار، مما يقلل من تعرضها للعقوبات الأميركية.

رفعت الصين تدريجيًا حصص استيراد النفط لهذه المصافي، مما زاد من قدرتها على شراء النفط الإيراني، وبلغت قيمة صفقات المقايضة بين الصين وإيران 8.4 مليارات دولار في 2024، حيث تقوم شركات صينية ببناء بنية تحتية في إيران مقابل النفط.

دمجت إيران والصين نظام “المقايضة” في تعاملاتهما، حيث يتم تبادل النفط الإيراني ببنية تحتية وخدمات صينية، مما يساعد طهران على تجاوز العقوبات المالية.

أكد ماكس ميزليش من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن أن الصين هي الشريك الرئيسي لإيران في الالتفاف على العقوبات، مشيرًا إلى أن إيران لم تكن لتتمكن من تمويل حربها دون الدعم الصيني.

أوضحت وزارة الخارجية الصينية أنها تعارض العقوبات الأحادية غير القانونية، لكنها تحرص على عدم الظهور بمظهر منتهك صريح للعقوبات لتجنب إثارة غضب واشنطن أو الإضرار بعلاقاتها مع دول الخليج.

حاولت الولايات المتحدة كبح هذه التجارة عبر توجيه اتهامات لبعض الأفراد وتوسيع العقوبات، لكنها واجهت قيودًا بسبب مخاوف من ارتفاع أسعار النفط عالميًا أو توتر العلاقات مع الصين.

كشفت لوائح اتهام أميركية عن تفاصيل أعمق حول شبكة التهريب، حيث تعامل بعض المشترين الصينيين مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني عبر شركات واجهة، لإبرام صفقات نفط بملايين الدولارات.

زر الذهاب إلى الأعلى