رياضة

أزمة “فيفا” تفتح أبوابها للأهلي بعد رحيل مساعدي كولر: شكاوى قضائية ومستحقات متأخرة تهدد مستقبل القلعة الحمراء

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

تسببت التبعات القانونية والمالية لإرث المدرب السويسري مارسيل كولر، المدير الفني السابق للنادي الأهلي المصري، في اندلاع أزمة جديدة ومعقدة داخل أروقة القلعة الحمراء. حيث كشفت تقارير إعلامية موثوقة عن قيام ثلاثة من المساعدين الأجانب الذين عملوا ضمن الجهاز المعاون لكولر بتقديم شكاوى رسمية ضد النادي بسبب عدم حصولهم على كامل مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ رحيلهم عن الفريق.

وقالت مصادر مطلعة إن مسؤولي النادي الأهلي قد وصلت إليهم معلومات مؤكدة تفيد بتحرك فعلي من قبل مساعدي مارسيل كولر لتقديم شكوى رسمية في الفيفا. وعلى الرغم من تأكيدات الإدارة الأهلاوية بأنها لم تتسلم حتى هذه اللحظة أي خطاب رسمي أو إخطار إلكتروني من الاتحاد الدولي بشأن هذه القضية، إلا أن حالة من الاستنفار قد أعلنت بالفعل داخل اللجنة القانونية للنادي للتعامل مع هذا الملف الشائك.

وأوضحت المصادر أن المساعدين الثلاثة قرروا اتخاذ هذه الخطوة بعد أن وصلت المفاوضات الودية مع إدارة النادي إلى طريق مسدود، حيث حاول الأهلي في وقت سابق طرح عدة مقترحات لتسوية المبالغ المتبقية عبر جدولة المستحقات أو التنازل عن جزء منها، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من جانب المساعدين السويسريين الذين أصروا على تقاضي كامل مستحقاتهم المنصوص عليها في العقود المبرمة.

وفي إطار التحرك الاستباقي الذي تقوم به إدارة النادي الأهلي، بدأت الإدارة القانونية بالاشتراك مع قطاع كرة القدم في تجميع كافة المستندات والتحويلات البنكية والمكاتبات الرسمية التي تمت بين الطرفين خلال الفترة الماضية، وذلك لتجهيز ملف دفاع قوي ومتكامل يتم تقديمه للاتحاد الدولي لكرة القدم في حال وصول إخطار رسمي بالشكوى.

وتشير الكواليس المسربة من داخل النادي الأهلي إلى أن الإدارة حاولت جاهدة تجنب الوصول إلى منصات القضاء الرياضي الدولي، حيث تم التواصل مع وكلاء المساعدين الأجانب لعرض تسوية مرضية تتضمن صرف جزء كبير من المستحقات بشكل فوري مقابل التنازل عن القضايا، إلا أن الجهاز المعاون لكولر، وبتحريض من مستشاريهم القانونيين، رأوا أن موقفهم القانوني قوي جدًا استنادًا إلى ثغرات في صياغة عقودهم أو شروط فسخ التعاقد.

ولا يمكن فصل هذه الأزمة المالية عن الظروف التي رحل فيها مارسيل كولر عن القلعة الحمراء في أبريل الماضي، حيث جاءت مغادرته عقب صدمة الخروج من نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، وهي البطولة التي كانت تمثل الهدف الأسمى للإدارة والجماهير. هذا الإقصاء لم ينهِ مسيرة كولر الفنية فحسب، بل خلف وراءه تركة ثقيلة من الالتزامات المالية والتعاقدية مع طاقم عمل أجنبي متكامل كان يتقاضى رواتب ضخمة بالعملة الصعبة.

وتتجه الأنظار الآن نحو سويسرا، وتحديدًا مقر الفيفا، بانتظار تحويل هذه الشكاوى إلى لجنة فض المنازعات، حيث سيتم فحص العقود المبرمة بين النادي الأهلي وبين كل من هارالد جامبيرلي، وكارلوس برينغر، وياسين الميكاري، وتيزيان أندويا. ومن المتوقع أن تستغرق هذه القضية عدة أشهر قبل صدور حكم ابتدائي، وفي حال صدر حكم لصالح المساعدين، سيكون أمام الأهلي فرصة للاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

المصدر: https://www.matnnews.com/275943

زر الذهاب إلى الأعلى