بدء العمل بقانون الإيجار القديم في مصر

بدأت مصر في تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، في خطوة تهدف إلى معالجة التشوهات الاقتصادية في سوق الإيجارات العقارية، وإعادة التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين بعد عقود من الجدل. القانون الجديد يشمل زيادة في الإيجارات القديمة وتحديد فترة انتقالية قبل إنهاء العقود.
تهدف التعديلات إلى تحديث القيمة الإيجارية للوحدات القديمة، حيث تبدأ بزيادة قدرها 250 جنيهًا مصريًا كخطوة أولى. وتتضمن التعديلات فترة انتقالية تمتد إلى سبع سنوات للأماكن السكنية، وخمس سنوات للأماكن غير السكنية، مع إلزام المستأجرين بإخلاء الوحدات بعد انتهاء هذه المدة. وتلتزم الحكومة بتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين المتضررين.
كلف رئيس الوزراء المصري المحافظين بتشكيل لجان لحصر وتصنيف وحدات الإيجار القديم إلى ثلاث فئات: اقتصادية، متوسطة، ومتميزة. وستعتمد اللجان في تقييمها على الموقع، ومستوى البناء، والمرافق، والمواصلات، وجودة الخدمات. ومن المتوقع أن تنتهي اللجان من عملها خلال 3 إلى 6 أشهر.
تختلف قيمة الزيادة حسب مستوى الوحدة السكنية، حيث يدفع المستأجرون زيادة موحدة قدرها 250 جنيهًا في الأشهر الثلاثة الأولى، لحين تصنيف المناطق. ووفقًا للقانون الجديد تبلغ الزيادة للوحدات الشعبية 250 جنيهًا أو 10 أضعاف القيمة الإيجارية الحالية (أيهما أكبر)، والمتوسطة 400 جنيه أو 10 أضعاف القيمة الحالية، والممتازة 1000 جنيه أو 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية.
يضيف القانون الجديد حالات استثنائية لاسترداد الوحدات قبل المدد المحددة، مثل امتلاك المستأجر لوحدة أخرى أو إغلاق الشقق لفترات طويلة دون مبرر. وقد صدرت بالفعل أوامر إخلاء في بعض هذه الحالات.
بينما رأى الملاك في القانون إنصافًا لهم واستعادة لحقوقهم الاقتصادية، أبدى المستأجرون مخاوفهم من الأعباء المالية وتأثير القانون على مستقبلهم. وقد أعلنت رابطة مستأجري الإيجار القديم عن نيتها الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ضد قرار تشكيل لجان تصنيف المناطق.
يذكر أن عدد وحدات الإيجار القديم يبلغ حوالي 3 ملايين و19 ألف وحدة سكنية وغير سكنية، وفقًا لتعداد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
المصدر: https://www.matnnews.com/241348











