ناجٍ من الموت في المتوسط.. مهاجر سوداني يصارع للوصول إلى بريطانيا

بعد رحلة استمرت عامين من جنوب السودان عبر أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وصل صمويل دينغ البالغ من العمر 21 عامًا إلى مايوركا الإسبانية، لكنه ما زال يطمح للوصول إلى بريطانيا.
دينغ اضطر للقفز من القارب الذي كان يقلّه مع 22 مهاجرًا آخرين بعد تعطله قبالة سواحل مايوركا، ليقضي يومين في السباحة وسط الأمواج قبل أن تنقذه قوات خفر السواحل الإسبانية، لكن رفيقيه من جنوب السودان والصومال لقيا حتفهما غرقًا.
وقال دينغ لصحيفة التلغراف البريطانية بينما كان يجلس في ظل شجرة بمايوركا، “كادت حياتي تنتهي، لكن الله لم يتخلّ عني”، وكشف عن جروح دامية سببتها سترة النجاة التي ارتداها طوال يومين في مياه البحر المالحة.
وقد أصبح المسار الذي سلكه دينغ، عبر ليبيا وتونس والجزائر، من بين أسرع طرق الهجرة نموًا إلى أوروبا بعد تشديد القيود على طرق أخرى من قبل إسبانيا وإيطاليا. وفي هذا العام استقبلت جزر البليار وحدها حوالي 5 آلاف مهاجر، بزيادة قدرها 77% عن العام الماضي، الأمر الذي أثار غضبًا محليًا وانقسامًا سياسيًا بين حكومة مدريد والسلطات الإقليمية التي تقول إنها تُرِكت “وحيدة في مواجهة المافيات”.
ويأمل دينغ في إكمال رحلته إلى المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن اللغة الإنجليزية هي لغته، وأنه لن يتمكن من الاستقرار في فرنسا أو إسبانيا.
وبينما تعجّ سواحل مايوركا بالمنتجعات الفاخرة واليخوت، تبرز أيضًا صورة المهاجرين المنهكين الذين وصلوا إلى الجزيرة بعد رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر، مما يعكس التناقض الصارخ بين السياحة المترفة ومحاولات الهجرة اليائسة.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2211425?ref=rss&format=simple&link=link











