حظر الهواتف يتسع في مدارس أمريكا

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في الولايات المتحدة، تتجه الأنظار نحو تطبيق حظر الهواتف المحمولة في المدارس، حيث تبنت 35 ولاية أمريكية، بالإضافة إلى واشنطن العاصمة، قيودًا على استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية خلال اليوم الدراسي.
وتأتي هذه الخطوة مدعومة بقلق متزايد بشأن تأثير الهواتف على الصحة العقلية للطلاب، حيث تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني بين المراهقين.
فلوريدا كانت الشرارة الأولى لهذه الموجة، حيث سنّت في 2023 قانونًا يحظر استخدام الهواتف أثناء الحصص الدراسية، تبعتها ولايات أخرى مثل نيويورك التي أعلنت عن حظر شامل للهواتف بدءًا من العام الدراسي 2025-2026، مع تخصيص 13.5 مليون دولار لتوفير خزائن وأكياس مغناطيسية لتخزين الهواتف.
فيما تفرض ولايات أخرى مثل ألاباما وأركنساس وأوهايو وتكساس حظرًا شاملاً، بينما تقتصر القيود في ولايات مثل إنديانا وأيوا على الحصص الدراسية فقط، وفي جورجيا وفلوريدا، يمتد الحظر الشامل من رياض الأطفال حتى الصف الثامن، مع السماح لطلاب المدارس الثانوية باستخدام الهواتف خلال الاستراحات.
على الرغم من الدعم الواسع النطاق لهذه القوانين، إلا أنها لم تخلُ من الانتقادات، حيث يرى البعض أن الحظر الكامل قد لا يكون الحل الأمثل، مشيرين إلى أن الهواتف يمكن أن تكون أداة تعليمية أو وسيلة للتواصل في حالات الطوارئ، كما أن تطبيق هذه القوانين يواجه تحديات، مثل تكاليف توفير أنظمة التخزين وتدريب المعلمين على الإنفاذ.
أظهر تقرير صادر عن «Common Sense Media» عام 2023، أن نصف الأطفال من سن 11 إلى 17 عامًا يتلقون ما يصل إلى 237 إشعارًا يوميًا على هواتفهم، 25% منها خلال ساعات الدراسة، كما كشفت دراسة أجراها «مركز بيو للأبحاث» عام 2022 أن أكثر من ثلث المراهقين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي «بشكل شبه مستمر»، بما في ذلك أثناء اليوم الدراسي، ما يؤثر سلبًا على تركيزهم وأدائهم الأكاديمي.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2209943?ref=rss&format=simple&link=link











