منوعات

غضب بعد إطلاق صاحب مزرعة ليبية أسدًا على عامل مصري

أثار مقطع فيديو صادم انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي موجة غضب واستياء عارمة، يظهر فيه صاحب مزرعة ليبي يطلق أسدًا على عامل مصري، ما أثار اتهامات بالإهانة والاستهتار بحياة البشر.

ويظهر الفيديو العامل المصري في حالة من الذعر الشديد بينما يهاجمه الأسد ويعضه بأنيابه، فيما سُمع صوت صاحب المزرعة يضحك ويوجه العامل بالهدوء وكأنه يستمتع بالمنظر. وأكد العامل في الفيديو أنه تعرض لإصابات جراء عضة الأسد، بينما لم يبد صاحب المزرعة أي اهتمام.

وعبر نشطاء من ليبيا ومصر عن غضبهم الشديد إزاء الحادثة، معتبرين أنها تمثل إهانة لكرامة الإنسان واستهتارًا بحياة العامل المصري. ووصفها المدون المصري محمد عبد الجليل بأنها “ليست مزحة أو لعبة، بل وسيلة للإهانة والإرهاب”. بينما عبر المدون مهند العتيق عن استيائه قائلًا: “حتى وإن كان الأمر مجرد مزاح، فلا يجوز إطلاق حيوان مفترس على انسان”.

وتسلط الحادثة الضوء على ظاهرة منتشرة في ليبيا، وهي تربية الحيوانات المفترسة مثل الأسود والنمور في المنازل والمزارع الخاصة، رغم وجود قرار حكومي يمنع ذلك. ويحذر خبراء من خطورة هذه الممارسة، مؤكدين أن الحيوانات المفترسة غير قابلة للترويض وقد تنقلب على مربيها في أي لحظة، إضافة إلى كونها تمثل انتهاكًا لحقوق الحيوان.

كما أثارت الحادثة مطالب بضرورة تدخل السلطات المصرية لضمان حقوق العامل المصري ومحاسبة المتورطين، فيما دعا نشطاء ليبيون إلى فتح تحقيق شامل ومحاسبة صاحب المزرعة الذي عرض حياة إنسان للخطر. ويطالب الكثيرون بتشديد القوانين التي تضمن حماية حقوق العمال الأجانب، وتفرض عقوبات قاسية على من يعتدي على حياتهم أو كرامتهم.

وتشير تقارير إلى أن تربية الحيوانات المفترسة في ليبيا لا تقتصر على المزارع، بل تمتد إلى الشوارع العامة، حيث يتم إخراجها للتنزه أو التصوير، ما يشكل تهديدًا للأمن العام. ويرى المختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين السلطات ومنظمات المجتمع المدني، وإطلاق حملات توعية حول مخاطر تربية الحيوانات المفترسة.

المصدر: https://www.matnnews.com/239060

زر الذهاب إلى الأعلى