منوعات

دراسة الحرارة والرطوبة معا ترفعان خطر الأزمات القلبية ستة أضعاف

كشفت دراسة حديثة أجريت في جامعة تولين بالولايات المتحدة عن وجود علاقة قوية بين الحرارة الشديدة والرطوبة العالية وزيادة خطر الإصابة بأزمات قلبية وسكتات دماغية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية مسبقة مما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية عاجلة لمواجهة هذا التحدي الصحي المتزايد.

الدراسة التي نشرت في مجلة Science of the Total Environment، أشارت إلى أن الجمع بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة يضاعف احتمالية زيارات الطوارئ بسبب مشاكل القلب بمعدل ستة أضعاف، ويُعزى هذا الارتفاع إلى تأثير الرطوبة في إعاقة تبخر العرق، وهي الآلية الطبيعية لتبريد الجسم، مما يضطر القلب إلى العمل بكفاءة أكبر لتنظيم درجة حرارة الجسم.

وبتحليل بيانات أكثر من 340 ألف زيارة لغرف الطوارئ في دكا، بنغلاديش، بين عامي 2014 و2019، وجد الباحثون أن الحرارة الشديدة وحدها (أكثر من 29 درجة مئوية) تزيد من خطر الأزمات القلبية بنسبة 8%، بينما تقفز هذه النسبة إلى 26.7% عندما تتجاوز الرطوبة النسبية 82%.

وشدد مصطفى رحمن، الباحث الرئيسي وأستاذ علوم الصحة البيئية بجامعة تولين، على أهمية مراعاة كل من الحرارة والرطوبة في سياسات مكافحة تغير المناخ، ودعا إلى تطوير أنظمة إنذار مبكر في المدن، وتشجيع المواطنين على شرب كميات كافية من الماء، وارتداء ملابس خفيفة، والبحث عن أماكن مكيفة لتجنب الإجهاد الحراري.

وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد حدة موجات الحر وتأثيرات التغير المناخي على مستوى العالم، ما يجعلها تهديدًا صحيًا عالميًا، خاصة في المناطق ذات الرطوبة العالية مثل جنوب آسيا، حيث تعد مدينة دكا مثالًا بارزًا على ذلك، مما يتطلب إستراتيجيات فعالة للتكيف مع هذه الظروف المناخية المتطرفة وحماية الصحة العامة.

المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2208851?ref=rss&format=simple&link=link

زر الذهاب إلى الأعلى