والدة إمام عاشور تكشف تفاصيل مرعبة عن لحظة إنقاذه من حريق حافلة المحلة

شهدت مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية احتفالات شعبية حاشدة لاستقبال إمام عاشور، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، في مشهد يعكس المكانة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب في مسقط رأسه. جاء هذا الاستقبال ليس فقط احتفاءً بنجوميته الكروية، بل تكريمًا لمسيرة طويلة من الكفاح والإصرار التي خاضها منذ نعومة أظافره.
وقالت والدة إمام عاشور في حوار ببرنامج “معكم منى الشاذلي” عبر شاشة “ON”، إن طريق النجومية لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان محفوفًا بالمخاطر والمواقف الصعبة التي صقلت شخصية ابنها. وأضافت أن مشقة السفر كانت الاختبار الأول لموهبته، لكن إصرار إمام عاشور على النجاح كان أكبر من كل المعوقات.
استرجعت والدة إمام عاشور ذكريات أليمة حين رافقت ابنها في حافلة الفريق أثناء توجهه لأحد التدريبات في مدينة المحلة، حيث وقع حادث تصادم مروع. قامت بكسر زجاج الحافلة وإلقاء طفلها إمام إلى الخارج لضمان سلامته، وهي الواقعة التي تظل عالقة في ذاكرة الأسرة كدليل على التضحيات التي قُدمت لدعم حلمه في أن يصبح نجمًا لامعًا في الكرة المصرية.
وأكدت الوالدة أنها عاشت سنوات طويلة من القلق الدائم بسبب كثرة تنقلات إمام بين المحافظات للمشاركة في التدريبات. كان الدعم الأسري هو الوقود الذي دفع إمام لتجاوز مراحل اليأس، حيث كانت والدته تؤمن بموهبته الفذة وتتحمل معه عناء المسافات الطويلة.
وتطرق إمام عاشور إلى تفاصيل حياته الشخصية، كاشفًا عن سر احتفاله بتقبيل دبلة زواجه بعد كل هدف يسجله. تحول هذا التصرف إلى “طقس” يعبر من خلاله عن حبه وتقديره لزوجته، ويؤكد على قوة الروابط الأسرية التي تمنحه الاستقرار النفسي.
يعتبر إمام عاشور نموذجًا للاعب يجمع بين الموهبة الفطرية والاحترافية العالية، وهو ما يجعله تحت مجهر الجماهير بشكل دائم. يعي اللاعب أن كل تصرفاته تؤثر في محبيه، مما يدفعه للتعامل بمسؤولية كبيرة تتناسب مع حجم القاعدة الجماهيرية العريضة التي تدعمه.
تظل حكايات اللاعبين خلف الكواليس أكثر تأثيرًا من المباريات نفسها، لأنها تمنح الجمهور فرصة لرؤية “الإنسان” خلف “اللاعب”. استطاع إمام عاشور أن يكسب احترام ومحبة الكثيرين ليس فقط بمهارته، بل بصدقه، وعفويته، وامتنانه لأسرته ومدينة السنبلاوين التي ستظل دائمًا شاهدة على بدايات “الأسد” الكروي.
المصدر: https://www.matnnews.com/292715











