رياضة

تحدٍ جديد يعطل عودة النفط عبر مضيق هرمز بعد أشهر من التوقف

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

لم تعد عودة حركة النفط عبر مضيق هرمز مرهونة بتراجع المخاطر الأمنية فقط، إذ تواجه السفن الراسية تحديًا يتمثل في تراكم الطحالب والمحار والكائنات البحرية على هياكلها بعد أشهر من التوقف.

تحولت ظاهرة “التلوث الحيوي” إلى واحدة من أبرز العقبات اللوجستية أمام استئناف تدفقات النفط، وتشير إلى التصاق الكائنات البحرية بالجزء المغمور من هيكل السفينة، ما يؤثر في أدائها وكفاءتها التشغيلية.

المياه الدافئة كانت عاملاً في هذه الظاهرة، حيث يقول ديريك هام، من شركة “Obsessive Compulsive Divers” المتخصصة في تنظيف هياكل السفن، إن بقاء الناقلات راسية لمدة أربعة أشهر كان “وقتًا كافيًا لتراكم كميات كبيرة من الكائنات البحرية على هياكلها”.

كل ناقلة نفط عملاقة تتطلب تنظيف نحو 14 ألف متر مربع من هيكلها السفلي، بواسطة فرق تضم بين خمسة وستة غواصين متخصصين في تنظيف قيعان السفن، وتعتمد هذه المهنة على إزالة الكائنات الملتصقة باستخدام مكاشط يدوية ومعدات ضغط مائي عالية وأدوات كشط ميكانيكية متخصصة.

تؤثر هذه التراكمات مباشرة في أداء السفينة، إذ تُصمم وفق مبادئ “ديناميكا الموائع”، وهو علم يدرس حركة السوائل حول الأجسام بهدف تقليل مقاومة المياه أثناء الإبحار. ويؤدي التصاق الكائنات البحرية إلى زيادة هذه المقاومة، ما يرفع استهلاك الوقود ويقلل كفاءة التشغيل.

الوقود يشكل نحو 50% من إجمالي تكاليف تشغيل السفن، وفق خبراء في التأمين البحري، ما يعني أن أي زيادة في مقاومة المياه تنعكس مباشرة على كلفة الشحن.

تتطلب عمليات تنظيف السفن دقة عالية، إذ ينبغي على فرق التنظيف تجنب إتلاف الطلاءات المقاومة للكائنات البحرية، وقد يؤدي أي تلف فيها إلى مشكلات تنظيمية أو اعتراضات من شركات التأمين.

أدى تزايد الطلب على خدمات تنظيف هياكل السفن إلى ارتفاع تكلفتها بصورة كبيرة، حيث أكد آرون سورنسن، كبير مسؤولي البيئة في BIMCO، أن تكلفة تنظيف السفينة الواحدة أصبحت تتجاوز 10 آلاف دولار، في ظل الحاجة المتزايدة لإعادة مئات الناقلات إلى الخدمة.

ويرجع خبراء القطاع هذه الزيادة إلى عاملين رئيسيين، أولهما الزيادة المفاجئة في الطلب على خدمات التنظيف بعد توقف مئات الناقلات، وثانيهما الطبيعة المعقدة والخطرة للعمل تحت الماء.

المصدر: https://www.matnnews.com/289617

زر الذهاب إلى الأعلى