زلزال الذهب.. خسائر فادحة بـ 2.6 مليار دولار في يوم واحد وتوقعات بصعود قوي قريباً

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
تعرض الذهب الأسبوع الماضي لاختبار صعب دفع الأونصة لتفقد جميع مكاسبها في 2024، لتغلق عند 4,328 دولارًا بخسائر 4.7% خلال أسبوع.
قال أسامة زرعي، المدير الإقليمي لشركة “غولد إيرا” لإنتاج وتداول الذهب، إن بيانات التوظيف الأميركية الأخيرة أعادت تشكيل توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الذهب، بعد أن دفعت المعدن الأصفر إلى تراجعات حادة عقب صدور أرقام قوية لسوق العمل هناك، خصوصًا على مستوى نمو الأجور.
أوضح زرعي أن نمو الأجور عند مستوى 4.3% عزز من قناعة الأسواق بأنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة، مشيرًا إلى أنّ الفيدرالي ينظر إلى تضخم الأجور باعتباره أحد أخطر أنواع التضخم، لأنه يخلق حلقة مستمرة من ارتفاع الدخول والإنفاق والأسعار.
أشار إلى أنّ الفيدرالي أصبح محاصرًا بين 3 سيناريوهات صعبة؛ فرفع الفائدة يزيد من أعباء الدين الأميركي، بينما تثبيت الفائدة قد يبقي التضخم أعلى من المستهدف، في حين أنّ خفض الفائدة قد يؤدي إلى ضعف الدولار وعودة الضغوط التضخمية.
أكد زرعي أنّ صناديق التحوط والمضاربين كانوا الطرف الأكثر تضررًا من الهبوط الأخير، موضحًا أنّ خسائر المضاربين تجاوزت 2.6 مليار دولار في يوم واحد نتيجة امتلاكهم مراكز شراء ضخمة اقتربت من الذروة التاريخية، ما يزيد من احتمالات استمرار موجات التصفية خلال الفترة المقبلة.
أشار إلى أنّ صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تعرضت لخسائر دفترية ضخمة تقترب من 20 مليار دولار، لكنها تظل خسائر غير محققة طالما لم يتم البيع الفعلي للأصول.
لفت المدير الإقليمي لشركة “غولد إيرا” إلى وجود مؤشرات قوية على استمرار الطلب الفعلي على الذهب رغم الهبوط، موضحًا أنّ مخزونات الذهب داخل بورصة شيكاغو تراجعت بصورة متزامنة سواء في الذهب الجاهز للتسليم أو الذهب المؤهل.
يرى أسامة زرعي، أنّ مستويات 4,200 إلى 4,050 دولارًا للأوقية تمثل مناطق دعم قوية للذهب خلال المرحلة الحالية، بينما لا تزال المستويات المستهدفة طويلة الأجل عند 5,000 و5,500 ثم 6,000 دولار قائمة ولم تتغير.
دفع سعر الذهب خلال الأسبوع الماضي إلى كسر المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 4,380 دولارًا للأونصة، ليغلق تداولات الأسبوع تحت هذا المستوى، وتزامن هذا مع كسري خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، ما زاد من حدة الهبوط.
ارتفعت توقعات الأسواق بأنّ البنك الفيدرالي الأميركي في طريقه إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر قبل نهاية هذا العام لتصل إلى 50%، وهو الأمر الذي ضغط بشكل سلبي على أسعار الذهب.











