زلزال يضرب الدوري الهولندي بسبب أزمة “جوازات السفر” و130 مباراة على المحك

كرة القدم في هولندا تواجه واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخها الحديث، حيث كشفت تقارير إعلامية عن فضيحة “جوازات السفر” التي تهدد بإعادة رسم ملامح الموسم الكروي الحالي.
جوهر الأزمة يرتبط بوضعية عدد من اللاعبين الذين شاركوا في المباريات باعتبارهم لاعبين أوروبيين، رغم أنهم فقدوا هذه الصفة دون علمهم. هؤلاء اللاعبون، المولودون في هولندا، اختاروا تمثيل منتخبات أخرى مثل إندونيسيا وسورينام، في خطوة حملت أبعادًا قانونية أعمق تتعلق بالجنسية.
القانون الهولندي يضع قيودًا صارمة على ازدواج الجنسية، حيث لا يُسمح بالحصول على جنسية أخرى بشكل طوعي إلا في حالات استثنائية محددة. بناءً على ذلك، فإن بعض اللاعبين الذين غيروا ولاءهم الدولي قد يكونون فقدوا جنسيتهم الهولندية تلقائيًا، ما يعني أنهم لم يعودوا يُعاملون كلاعبين أوروبيين.
هذه التعقيدات القانونية وضعت الأندية في موقف حرج، إذ تبين أن بعضها أشرك لاعبين لا يستوفون الشروط القانونية للمشاركة، ما يفتح الباب أمام احتجاجات رسمية وعقوبات محتملة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 25 لاعبًا قد يكونون معنيين بالقضية، بينما قد تمتد تداعياتها لتشمل ما يصل إلى 130 مباراة.
أول الملفات التي خرجت إلى العلن كان احتجاج نادي ناك بريدا على خسارته الثقيلة أمام جو أهيد إيغلز بنتيجة ستة أهداف دون رد، حيث اعترض النادي على مشاركة اللاعب دين جيمس، المولود في هولندا والذي يمثل حاليًا منتخب إندونيسيا، بدعوى عدم قانونية وضعه.
القضية مرشحة للتصعيد خلال الفترة المقبلة، مع مطالبات من عدة أندية بخصم نقاط أو إعادة مباريات، في وقت تدرس فيه الجهات المختصة الأبعاد القانونية لكل حالة على حدة. وبينما يترقب الشارع الرياضي تطورات هذا الملف، تبقى صورة الدوري الهولندي على المحك، في واحدة من أعقد القضايا التي تمزج بين القانون والرياضة بشكل غير مسبوق.
المصدر: https://www.matnnews.com/281100











