ناسا تكشف: اكتشاف يعيد فتح باب البحث عن حياة قديمة على المريخ

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
اكتشفت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” دليلاً قوياً على وجود تدفقات مياه على سطح المريخ قبل ما يقارب 4.2 مليار سنة. جاء هذا الاكتشاف ثمرة تحليل صور رادار التقطتها مركبة Perseverance الجوالة تحت سطح فوهة جيزيرو، التي تشير الدراسات إلى أنها كانت بحيرة قديمة.
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Science Advances، أظهرت صور الرادار طبقات رسوبية مدفونة تعود إلى فترة تكون نهر كان يصب في بحيرة. وقُدر عمر هذه الطبقات بحوالي 3.7 إلى 4.2 مليار سنة، مما يعني أن النشاط المائي على الكوكب الأحمر كان أكثر انتظاماً واستمراراً مما كان يُعتقد سابقاً.
اعتمد العلماء في هذا التحليل على تقنية الرادار المخترق للأرض، التي تسمح بتكوين خريطة ثلاثية الأبعاد للطبقات تحت السطحية بدقة تصل إلى 35 متراً عمقاً ولمسافة تزيد عن 6 كيلومترات، وذلك دون الحاجة للحفر. وقد كشف التحليل عن وجود دلتا نهرية قديمة مدفونة، تسبق دلتا أخرى ظاهرة حالياً على سطح الفوهة، مما يؤكد استمرار تدفق المياه لفترات أطول.
تُعد البيئات التي تلتقي فيها الأنهار بالبحيرات من أكثر المواقع ملاءمة لاحتمالية حفظ آثار الحياة، نظراً لقدرة الرواسب الدقيقة على الاحتفاظ بما يُعرف بـ”البصمات الحيوية”. ورغم أن هذا الاكتشاف لا يقدم دليلاً قاطعاً على وجود حياة، إلا أنه يعزز فرضية أن المريخ قد شهد فترات مناخية متنوعة تضمنت دورات متوالية من الجفاف والرطوبة، مما يجعله مرشحاً قوياً لاستضافة حياة في مراحله المبكرة.
يأمل العلماء في أن تساهم العينات التي تقوم مركبة Perseverance بجمعها حالياً، والتي من المخطط إعادتها إلى الأرض لتحليلها في المختبرات، في تقديم إجابات أكثر دقة حول تاريخ المريخ المائي ومدى صلاحيته للحياة. ويضيف هذا الاكتشاف الجديد رصيداً من الأدلة التي تشير إلى أن المريخ لم يكن دائماً الكوكب الجاف الذي نعرفه اليوم، بل ربما امتلك ظروفاً مواتية للحياة في بداياته.











