رياضة

مؤسس مستشفى الناس يكشف كيف تحولت مائدة رمضان بسيطة لصرح طبي عظيم!

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

يصف رجل الأعمال أيمن ممدوح عباس شهر رمضان بأنه “محطة أساسية لشحن الروح”، حيث يرى فيه الوقت المثالي للعطاء واستلهام طاقة استثنائية. وهو يؤكد في لقاء مع إذاعة “الراديو 9090” أن قيمه الخيرية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج غرس الأهل والبيئة المحيطة به، مشيراً إلى أن مشاهدة الأجداد والوالدين وهم يخدمون الناس غرست فيه رؤية للعمل الخيري كرسالة وميراث.

بدأت مسيرة عباس في العمل الخيري من خلال مبادرة بسيطة، حيث دعاه أحد جيرانه للمشاركة في إفطار جماعي قبل رمضان. هذه التجربة، وإن بدأت صغيرة، شكلت نقطة تحول دفعته للانخراط بشكل مباشر في العمل الميداني. حرص على تفاصيل تقديم الخدمة، من نظافة المكان وجودة الطعام، لدرجة أنه كان يفضل قضاء إفطاره مع الصائمين على موائد الرحمن بدلاً من المنزل طوال الشهر.

هذا الشغف الشخصي تطور لاحقاً إلى رؤية مؤسسية تركز على “الاستدامة”. تأسست “مؤسسة الجود” لتكون إطاراً منظماً لهذا العطاء، وهو ما تطلب منه تفرغاً وجهداً كبيرين، أثرا في بعض الأحيان على وقته الأسري، لكنه اعتبره ثمناً مستحقاً لخدمة المحتاجين.

نقطة التحول الكبرى في مسيرته كانت اللقاء مع الحاج خميس عصفور، مؤسس فكرة “مستشفى الناس”. وصف عباس زيارته للمبنى الذي كان متوقفاً عن العمل لتسع سنوات، واستشعاره للنية الصادقة في تقديم خدمة طبية متميزة. على الرغم من ضخامة المشروع وصعوباته، قرر عباس الانخراط فيه دون تخطيط مسبق، معتمداً على النية الخالصة وسرعة اتخاذ القرار. ومن المفارقات أن الاتفاق النهائي تم توقيعه في شهر رمضان، ليصبح الشهر شاهداً على ميلاد مشروع طبي ضخم.

يؤكد عباس على قوة “المناجاة” وعلاقته بالله، مشيراً إلى أن كرم الله حاضر وأن الله لا يخيب من قصده، مستشهداً بتحقق كل ما طلبه من خلال العمل والسعي. كما يتحدث عن التجارب الإنسانية المؤثرة في مستشفى الناس، مثل إنقاذ حياة طفل حديث الولادة بعيب خلقي في القلب، مشيراً إلى أن رؤية دموع الفرح عند نجاة الأطفال تزيد من إصراره على مواصلة المشوار، وأن السعادة الحقيقية تكمن في رؤية الأثر المباشر لعمل الخير.

في ختام حديثه، يشدد عباس على أهمية “الاستدامة” في العمل الخيري، معتبراً أن العمل المؤسسي هو الضمان لاستمرار تقديم الخدمة بالجودة المطلوبة. ويعرب عن امتنانه العميق لله الذي استجاب لدعائه بمنحه مشروعاً يحقق نفعاً عاماً، وأن توفيق الله هو المحرك الأساسي لنجاح أي عمل. يظل مستشفى الناس مثالاً حياً على ما يمكن أن تحققه “النية الصادقة” عندما تقترن بالتخطيط السليم، محولاً فكرة بسيطة إلى صرح طبي عالمي.

المصدر: https://www.matnnews.com/270748

زر الذهاب إلى الأعلى