عربي

وثائقي يكشف “الكوارث الإماراتية” المفاجئة في اليمن… ما وراء الضربات الممنهجة؟

كشف وثائقي بث عبر منصة “إكس” عن سلسلة من الهجمات التي وصفت بـ “الكوارث الإماراتية” في اليمن، حيث اتهمت القوات الإماراتية بتنفيذ غارات جوية متعمدة طوال ست سنوات، بهدف تأليب الرأي العام اليمني ضد السعودية وإدخالها في أزمات حقوقية دولية.

ووفقاً للفيلم الذي نشر في 7 فبراير 2026، فإن هذه العمليات، التي جرت تحت غطاء التحالف العربي بين عامي 2015 و 2020، استهدفت تجمعات مدنية بعيدة عن خطوط القتال. بدأ الأمر في 24 يوليو 2015 بقصف مجمع سكني لعمال محطة كهرباء المخا بتعز، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا. وتلاه استهداف معسكر العبر التابع للجيش الوطني اليمني، رغم أنه كان بعيداً عن مناطق الصراع.

استعرض الوثائقي، الذي تجاوزت مدته خمس دقائق، قائمة بأحداث مؤسفة. من بينها قصف محيط مستشفى بحجة وسوق الحينية بالحديدة في سبتمبر 2016. وقد شهد الثامن من أكتوبر من العام ذاته حادثة مأساوية تمثلت في استهداف صالة عزاء في صنعاء بغارة جوية، أسفرت عن عشرات الجثث المتفحمة.

وشهد عام 2017 تكثيفاً للغارات على أحياء سكنية وأسواق في مناطق بتعز، ومأرب، والجوف، والبيضاء. أما عام 2018، فقد شهد إحدى أكثر الضربات دموية باستهداف حافلة مدرسية في سوق ضاحان بصعدة، مما أدى إلى مقتل عشرات الأطفال في مشهد وثقته عدسات الكاميرا.

استمر الوثائقي في رصد الانتهاكات خلال عام 2019، مشيراً إلى قصف سجن في ذمار أسفر عن سقوط عدد كبير من السجناء. كما طالت الغارات مساكن مدنية في عمران والمحويت. واستمر هذا النمط في عام 2020 باستهداف مناطق مأهولة في صعدة ومأرب، دون وجود أهداف عسكرية واضحة تبرر تلك العمليات.

أحدث الوثائقي ضجة واسعة على منصة “إكس” محققاً أكثر من مليون مشاهدة، وسط تعليقات متباينة. حيث طالب البعض بمحاسبة الإمارات على استهداف الأعراس وحافلات الأطفال، بينما تساءل آخرون عن توقيت نشر الوثائقي ومسؤولية قيادة التحالف في تلك الفترة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذا التصعيد الإخباري يتزامن مع توترات بين السعودية والإمارات، ويأتي ضمن حملة أوسع تهدف إلى فضح ممارسات السجون السرية وملفات الاغتيالات التي تورطت فيها أطراف محسوبة على أبوظبي. ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الجانب الإماراتي على هذه الاتهامات.

المصدر: https://adennews.net/173667

زر الذهاب إلى الأعلى