عربي

باحث سعودي: الإمارات تطوق مصر سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً بطعنات في سيادتها وأمنها القومي

كشف الباحث السعودي في العلاقات الدولية، سلمان الأنصاري، عن وجود توترات خفية تعتري العلاقة بين مصر والإمارات، مؤكداً أن التحالف الظاهر بينهما لا يعكس حقيقة الأمور في الغرف المغلقة.

وأوضح الأنصاري أن الإمارات تمارس أدوارًا تهدف إلى تطويق مصر سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، واصفًا هذه التحركات بـ “الطعنات” التي تستهدف سيادة الدولة المصرية وأمنها القومي.

وكشف الأنصاري عن واقعة عسكرية حدثت في 9 يناير 2026، حيث قامت القوات المصرية بقصف أسلحة ومدرعات إماراتية في المثلث الحدودي بين مصر والسودان وليبيا، وذلك بعد أيام من قيام الرياض بضربة مماثلة لشحنات أسلحة إماراتية في ميناء المكلا اليمني، معتبراً ذلك رسائل عسكرية صامتة تعكس استياء العاصمتين من التحركات الإماراتية.

وأشار الأنصاري إلى دعم الإمارات لإثيوبيا في ملف سد النهضة بتقديم دعم مالي ولوجستي تجاوز 3 مليارات دولار، معتبراً أن هذا الدعم يمثل انحيازًا ضد الأمن الوجودي لمصر، بالإضافة إلى محاولات أبوظبي لعرقلة جهود القاهرة لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة في شرق المتوسط.

وأضاف الأنصاري أن الإمارات لعبت دورًا تخريبيًا في الملف الليبي عبر الإصرار على الخيار العسكري، وفي السودان من خلال دعم ميليشيا الدعم السريع، وفي الصومال عبر دعم قوى انفصالية، مما يهدد العمق الاستراتيجي المصري، ما دفع القاهرة لتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة عبر مجلس الأمن.

وتطرق الأنصاري إلى محاولات إماراتية للتغلغل في مفاصل سيادية حساسة في مصر تشمل الموانئ وقناة السويس، واستخدام مشروع “رأس الحكمة” كأداة للابتزاز السياسي، بالإضافة إلى إنفاق مليارات الدولارات لشراء نفوذ إعلامي بهدف تقزيم الرأي السيادي المصري، قبل أن تتحرك القاهرة لاستعادة ملكية تلك المنصات.

وأكد الأنصاري أن التنسيق المصري السعودي الحالي يمثل “جناحي الأمن القومي العربي” لمواجهة هذه الممارسات، مشيراً إلى أن الجيش السوداني يحقق انتصارات ميدانية بعد تشديد الخناق على ممرات تهريب السلاح الإماراتي، واصفاً ما قامت به أبوظبي بأنه أكبر عملية “احتيال سياسي” باسم الصداقة، تهدف لاستبدال مفهوم الدولة السيادية بمفهوم “الدولة الوظيفية”.

المصدر: https://adennews.net/173420

زر الذهاب إلى الأعلى