رياضة

زيزو من الزمالك إلى الأهلي قصة صفقة هزت عرش الكرة المصرية

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟

في الخامس والعشرين من يناير عام 2019، أحدث نادي الزمالك المصري تحولًا كبيرًا في مساره الكروي بالتعاقد مع أحمد سيد “زيزو”، قادمًا من نادي موريرينسي البرتغالي في صفقة انتقال حر، ورغم الجدل الذي أثارته الصفقة في البداية، إلا أنها سرعان ما أثبتت نجاحها وأصبح زيزو أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي.

جاء التعاقد مع زيزو برؤية من المدرب السويسري كريستيان جروس، الذي كان يبحث عن صانع ألعاب يتمتع بالسرعة والقدرة البدنية العالية، ورأى فيه اللاعب الطموح الذي عاد من الاحتراف الأوروبي ما يجعله نجمًا في القلعة البيضاء، وأحد أفضل لاعبي خط الوسط والهجوم في القارة السمراء.

بدأ زيزو مسيرته الكروية في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، لكنه فضل البحث عن فرصة حقيقية للمشاركة، فانتقل إلى نادي وادي دجلة، الذي كان بوابة احترافه في أوروبا عبر نادي ليرس البلجيكي عام 2013، واستمر في الملاعب البلجيكية حتى عام 2017، قبل أن ينتقل إلى الدوري البرتغالي عبر بوابة موريرينسي، لكن أزمة منعته من العودة للبرتغال، مما سهل انتقاله إلى الزمالك.

خلال سبعة مواسم قضاها زيزو في الزمالك، خاض 260 مباراة، سجل خلالها 84 هدفًا وصنع 71 هدفًا، ليصبح أحد أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف في تاريخ النادي، وتميز بروحه القتالية العالية ولياقته البدنية، مما جعله “أيقونة” النادي في نظر الجماهير.

توج زيزو مع الزمالك بتسعة ألقاب كبرى، كان لها الأثر الأكبر في استعادة الفريق لمكانته القارية والمحلية، حيث ساهم في الفوز بلقب الدوري المصري الممتاز مرتين متتاليتين، وكأس الكونفدرالية الأفريقية مرتين، وكأس مصر مرتين، والسوبر المصري مرة واحدة، والسوبر الأفريقي مرتين، وحصل على لقب أفضل لاعب في مصر في أكثر من استفتاء رسمي وجماهيري.

في مفاجأة غير متوقعة، أعلن النادي الأهلي في يونيو 2025 عن تعاقده مع أحمد سيد زيزو في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع الزمالك، وجاءت هذه الخطوة بعد مفاوضات طويلة، ليختار زيزو العودة إلى النادي الذي بدأ فيه كناشئ.

منذ انضمامه إلى الأهلي، شارك زيزو في 18 مباراة، سجل 3 أهداف وصنع 8 أهداف، وساهم في تتويج الفريق بلقب السوبر المصري، ليثبت أنه صفقة رابحة بكل المقاييس، وتأقلم سريعًا مع أسلوب لعب الأهلي، وأضاف قوة هجومية للفريق في البطولات المحلية والقارية.

يرى المحللون الرياضيون أن زيزو مع الأهلي يلعب دورًا تكتيكيًا مختلفًا عما كان عليه في الزمالك، وأنه اكتسب نضجًا أكبر في التعامل مع المباريات الكبيرة، ويساهم في بناء الهجمات والضغط العالي، مما جعله يحافظ على مكانته كأهم لاعب في مصر.

تظل قصة أحمد سيد زيزو مثالًا للصراع بين العاطفة والاحتراف، فبرغم رحيله للأهلي، لا يزال قطاع كبير من جماهير الزمالك يتذكر له سنوات العطاء، بينما يرى جمهور الأهلي في ضمه انتصارًا إداريًا وفنيًا، ونجح زيزو في كسب احترام الجميع بفضل التزامه الأخلاقي داخل وخارج الملعب، وعدم دخوله في مهاترات إعلامية.

المصدر: https://www.matnnews.com/265536

زر الذهاب إلى الأعلى