علماء الفلك يلتقطون صورة لثقبين أسودين يدوران حول بعضهما للمرة الأولى

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
في إنجاز تاريخي غير مسبوق، تمكن علماء الفلك للمرة الأولى من التقاط صورة مباشرة لثقبين أسودين يدوران حول بعضهما البعض. يقع هذان الثقبان في قلب المجرة OJ287، على بعد نحو 5 مليارات سنة ضوئية من كوكب الأرض.
ويُعد هذا الاكتشاف دليلاً قاطعاً على وجود الثقوب السوداء الثنائية، وهي ظاهرة طالما اعتبرت نظرية علمية، حيث اقتصرت الاكتشافات السابقة على صور للثقوب السوداء فائقة الكتلة المنفردة، مثل الموجود في مركز مجرتنا.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Astrophysical Journal، استخدم فريق من جامعة توركو الفنلندية تقنية “التداخل طويل الأمد” لإنشاء تلسكوب راديوي “افتراضي” ضخم، يبلغ حجمه 15 ضعف قطر الأرض.
وقد مكنت هذه التقنية الباحثين من الحصول على صور عالية الدقة، تتجاوز التقنيات السابقة بمئة ألف مرة، كما صرح قائد الدراسة البروفيسور ماوري فالتونن، مؤكداً أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصوير ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما.
وتشير البيانات إلى أن الثقب الأكبر تبلغ كتلته 18.35 مليار مرة كتلة الشمس، بينما يبلغ الثقب الأصغر حوالي 150 مليون كتلة شمسية، ويدور الثقب الأصغر بسرعة هائلة حول الأكبر، ويخترق قرص الغاز والغبار المحيط به، مما يؤدي إلى سحب نحو 16 كتلة شمسية من المواد في كل دورة.
كما لاحظ الباحثون ظاهرة فريدة أطلقوا عليها اسم “الذيل المتمايل”، حيث تظهر النفاثات الجزيئية الصادرة عن الثقب الأصغر “ملتوية” بسبب حركته السريعة حول الثقب الأكبر، ويتوقعون أن تتغير اتجاهات هذه النفاثات في السنوات المقبلة.
وقد أثارت هذه النتائج اهتماماً واسعاً في المجتمع العلمي، حيث يمثل هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو فهم أعمق للثقوب السوداء وتأثيرها على الكون.
وOJ287 هو كوازار شديد اللمعان، يحتوي على ثقب أسود فائق الكتلة محاط بغاز وغبار، ويمكن رؤيته بواسطة تلسكوب جيد على الرغم من بعده الشاسع، وكان العلماء قد لاحظوا منذ الثمانينات تذبذب ضوء الكوازار بنمط منتظم كل 12 عاماً، ما أثار الشكوك حول وجود ثقبين أسودين يدوران حول بعضهما.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2217179?ref=rss&format=simple&link=link











