صالح سليم المايسترو قصة أسطورة في الأهلي والكرة المصرية

صالح سليم، أسطورة كرة القدم المصرية، ترك إرثًا لا يُمحى في قلوب محبي النادي الأهلي والرياضة المصرية عمومًا. وُلد “المايسترو” في حي الدقي بالقاهرة عام 1930، ونشأ في كنف عائلة تقدر العلم والفن، مما ساهم في تكوين شخصيته القيادية والملهمة.
بدأ صالح سليم مسيرته الكروية في ناشئي الأهلي، وسرعان ما صعد إلى الفريق الأول عام 1948، ليقضي بين جدرانه مسيرة حافلة بالإنجازات حتى اعتزاله عام 1966. حقق خلالها 11 لقبًا للدوري العام وثمانية ألقاب لكأس مصر، بالإضافة إلى قيادة الأهلي في البطولات الأفريقية والعربية.
تألق صالح سليم لم يقتصر على النادي الأهلي، بل امتد ليشمل منتخب مصر، حيث قاده للتتويج بكأس الأمم الأفريقية عام 1959، مسجلًا اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية.
بعد اعتزاله، لم يبتعد صالح سليم عن عشقه الأول، النادي الأهلي، حيث انتقل إلى العمل الإداري، وتولى منصب مدير الكرة، ثم رئيس النادي عام 1980. وخلال فترة رئاسته، حقق الأهلي العديد من البطولات القارية والمحلية، كما دعم قطاع الناشئين وطور البنية التحتية للنادي.
وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، خاض صالح سليم تجربة سينمائية فريدة، وشارك في فيلمي “الشموع السوداء” و”السبع بنات”، ليثبت موهبته المتعددة وقدرته على التأثير في الجمهور.
لقب “المايسترو” لم يأتِ من فراغ، بل كان يعكس قدرة صالح سليم على قيادة الفريق وتحمل المسؤولية داخل وخارج الملعب. فقد كان يتمتع برؤية تكتيكية فريدة وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، مما جعله صمام الأمان للفريق وقائده الملهم.
رحل صالح سليم عن عالمنا في عام 2002، لكن إرثه ما زال حيًا في قلوب الجماهير، التي تتغنى باسمه وتعتبره رمزًا للوفاء والانتماء والتضحية من أجل الكيان – النادي الأهلي. وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الرياضة المصرية كواحد من أعظم من أنجبتهم ملاعبنا.
المصدر: https://www.matnnews.com/243382











