تفشي الكوليرا يحصد مئات الأرواح في دارفور وسط نقص حاد بالخدمات

يشهد إقليم دارفور في غرب السودان تفشياً وبائياً مقلقاً للكوليرا، حيث سجلت منظمة “أطباء بلا حدود” أكثر من 2200 حالة يشتبه بإصابتها بالمرض و 39 وفاة في مرافقها بوسط دارفور منذ منتصف يوليو 2025.
وأفادت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بالسودان برصد 416 إصابة جديدة و 12 حالة وفاة إضافية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في الإقليم إلى ما يزيد عن 11 ألف إصابة و 441 حالة وفاة.
وتفاقم الوضع الصحي والإنساني في دارفور بسبب تدهور الأوضاع البيئية ونقص الإمدادات الطبية والخدمات الأساسية في مراكز العزل. وتواجه المنطقة تحديات كبيرة في ظل تزايد الإصابات بالكوليرا، بالإضافة إلى انتشار الملاريا وسوء التغذية والجوع، وخاصة بين الأطفال.
وعانت المنظمة من صعوبات في تقديم المساعدة بعد أن اضطرت “أطباء بلا حدود” إلى تعليق أنشطتها وتقليص فرقها في مستشفى زالنجي بولاية وسط دارفور في أغسطس الماضي، عقب اعتداء مسلح، مؤكدة أنها لن تستأنف عملياتها إلا بعد تقديم ضمانات أمنية واضحة لحماية العاملين والمرضى.
ويعتبر هذا التفشي الوبائي جزءاً من كارثة إنسانية متفاقمة في السودان، حيث يعاني السكان من تداعيات الحرب والمجاعة والأمراض ونقص الموارد الغذائية، وسط تجاهل دولي ملحوظ. وبينما تبذل المنظمات الإنسانية والمتطوعون والسلطات المحلية جهوداً مضنية لمواجهة الأزمة الصحية المتصاعدة في دارفور، لا تزال الحاجة ماسة إلى دعم دولي عاجل وتوفير الموارد اللازمة للسيطرة على تفشي الكوليرا وتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/politics/2213307?ref=rss&format=simple&link=link











