أمير المدينة يشتري عجوة بـ 20 ألف ريال في مزاد خيري لدعم المزارعين

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
تُعد “عجوة المدينة” جزءًا لا يتجزأ من تراث المدينة المنورة الديني والثقافي، فهي تجمع بين القيمة الغذائية العالية والفوائد الصحية، وتحظى بمكانة روحية فريدة تجعلها محط اهتمام المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وفي سياق دعم هذا المنتج المبارك، قام الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنورة، بشراء “عجوة المدينة” بمبلغ 20 ألف ريال خلال أول مزاد خيري للتمور. ويهدف هذا الشراء إلى دعم الأعمال الخيرية والمزارعين وتعزيز تمور المدينة المنورة. وقد جاء ذلك خلال رعاية الأمير لفعاليات ملتقى “ذات نخل” للتمور الفاخرة، الذي يجمع الخبراء والمختصين والمزارعين والمنتجين لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في قطاع التمور.
وأكد الأمير سلمان بن سلطان أن قطاع النخيل والتمور يُعد أحد المرتكزات الإستراتيجية للاقتصاد الوطني، بفضل الدعم والرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة. وأوضح أن هذا الاهتمام أسهم في تعزيز القدرة التنافسية للتمور ورفع حضورها في الأسواق العالمية، إضافة إلى دورها المحوري في الاقتصاد المحلي. وقد صرح بذلك خلال تدشينه سوق المدينة المركزي للتمور في مدينة الغذاء، الذي أُنشئت مرحلته الأولى على مساحة تتجاوز 37 ألف متر مربع، ضمن مشاريع الاستثمارات البلدية في المنطقة.
وتتميز “عجوة المدينة” بمكانة خاصة في قلوب المسلمين لارتباطها الوثيق بالسيرة النبوية، حيث تُعرف بفوائدها الصحية والروحانية، وتُعد رمزًا للبركة والشفاء. وقد ورد ذكرها في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر”.
وتعود زراعة “عجوة المدينة” إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوارثتها الأجيال حتى يومنا هذا. ويُعتقد أن نخلة العجوة كانت من أول أنواع النخيل التي زُرعت في المدينة المنورة. وتتميز تمرة العجوة بشكلها الدائري ولونها الداكن الذي يميل إلى السواد، مع وجود تعرجات مميزة على سطحها. كما تتميز بمذاقها الغني وقوامها الناعم، وهي مصدر طبيعي غني بالسكريات الأحادية مثل الجلوكوز والفركتوز، ما يجعلها مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة، بالإضافة إلى احتوائها على مجموعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية مثل البوتاسيوم. وتُزرع العجوة بشكل أساسي في منطقة المدينة المنورة، وتحديداً في المناطق القريبة من المسجد النبوي الشريف مثل منطقة العالية.
ويهتم المزارعون بنخيل العجوة بعناية فائقة، من خلال عمليات التلقيح والتخفيف من كثافة الثمار، وأحياناً تغطية العذوق للحفاظ على جودة التمر وزيادة لونه الداكن. وتُصنف تمور العجوة إلى درجات متفاوتة بناءً على الحجم والجودة، ويُعد الحجم الأكبر هو الأكثر تميزاً.
ويزداد الطلب على تمر العجوة بشكل خاص في المواسم الدينية مثل شهر رمضان وموسم الحج، حيث يحرص الزوار على شرائها كهدايا تذكارية مباركة، وتُعد محلات بيع التمور في المدينة المنورة وجهة رئيسية للسياح والزوار، وتُعرض فيها أنواع العجوة الفاخرة بطرق جذابة.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/local/2212682?ref=rss&format=simple&link=link











