حبس ليبي أطلق أسداً على عامل مصري بغرض المزاح

أمرت النيابة العامة الليبية بحبس صاحب مزرعة ظهر في مقطع فيديو وهو يطلق أسداً على عامل مصري بهدف المزاح، في حادثة أثارت استياءً واسعاً في ليبيا ومصر.
وأكدت النيابة العامة في بيان رسمي أن هذا السلوك يعد انتهاكاً للقوانين والقيم الإنسانية، ويخلف آثاراً نفسية واجتماعية وخيمة على الضحايا والمجتمع.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى انتشار مقطع فيديو يظهر صاحب مزرعة ليبي يدعى عبدالفتاح وهو يطلق أسده على عامل مصري يُدعى علاء.
وقد أظهر الفيديو الأسد وهو يحتضن العامل المصري ويعضه برفق من كتفه، بينما يقوم صاحب المزرعة بتوثيق الحادثة ويضحك، في المقابل، بدا العامل في حالة فزع، محاولاً تحرير نفسه من قبضة الأسد، ومتألماً من جروح طفيفة.
ورغم تأكيد كل من العامل وصاحب المزرعة أن الواقعة كانت مجرد دعابة، وأن صداقة تربطهما منذ 20 عاماً، إلا أن الفيديو أثار إدانات واسعة، واعتبره ناشطون إهانة للكرامة الإنسانية واستهتاراً بحياة البشر.
وعلى الفور، تحركت النيابة العامة الليبية وأصدرت أوامر بضبط المتهم، وتمكنت الجهات الأمنية من إلقاء القبض عليه للتحقيق، حيث وجهت إليه اتهامات تتعلق بإساءة استخدام الحيوانات المفترسة وتعريض حياة الآخرين للخطر.
وكشفت التحقيقات أن المتهم يواجه أحكاماً غيابية سابقة تصل مدتها إلى 14 عاماً، مما يعزز الإجراءات القانونية المتخذة ضده، وجددت النيابة العامة التأكيد على التزامها باتخاذ تدابير صارمة لحماية السلم الاجتماعي ومنع مثل هذه الممارسات التي تهدد أمن المجتمع.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تكرار وقائع مماثلة في ليبيا بسبب انتشار ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة في المنازل والمزارع، على الرغم من وجود قرار حكومي يحظر ذلك.
يذكر أن ليبيا قد شهدت حوادث مأساوية سابقة، منها مقتل طفل يبلغ من العمر 4 أعوام في أجدابيا عام 2022 بعد هجوم نمر، ووفاة عامل سوداني التهمته أسود في مزرعة بمنطقة بوهادي في بنغازي قبل 3 سنوات، بالإضافة إلى حادثة مماثلة في يوليو الماضي، حيث أقدم صاحب مزرعة على إطلاق أسده على عمال أفارقة لترويعهم.
وشددت النيابة الليبية على أنها لن تتهاون مع هذه الممارسات، مؤكدة أن التعامل الحازم ضروري للحفاظ على القيم الإنسانية وأمن المجتمع.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/variety/na/2209805?ref=rss&format=simple&link=link











