علي معجل الغامدي قاضٍ ومربٍ ترك بصمة في القضاء والتعليم بالباحة

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
علي معجل الغامدي، العلامة الذي نشأ يتيمًا في أعالي سراة الباحة، بات قاضيًا وواعظًا ومربيًا ترك بصمة واضحة في تاريخ التعليم والقضاء بالمملكة. ولد الغامدي في قرية عراء ببني ظبيان عام 1340هـ، ورغم يتمه المبكر، لم يستسلم للظروف الصعبة، بل سعى للعلم والمعرفة.
في مكة المكرمة، نهل الغامدي من حلقات العلماء وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بدار الحديث المكية عام 1352هـ، وبعدها واصل تعليمه على يد كبار العلماء في الرياض، بمن فيهم المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ. استكمل رحلته التعليمية في دار التوحيد بالطائف وكلية الشريعة بمكة المكرمة، ليتخرج عام 1375هـ كأول طالب من جنوب المملكة يحصل على هذه الشهادة في ذلك التخصص.
عرف عن علي معجل الغامدي، الذي وصفه الأديب حمد الجاسر بالكرم، تواضعه الجمّ واستقباله للضيوف والفقراء في منزله. كما تميز بصدقه وإخلاصه في عمله قاضياً في مكة المكرمة، وواعظاً يخطب في الحرم المكي.
لم يقتصر دور الغامدي على القضاء والوعظ، بل امتد ليشمل التعليم، حيث تولى إدارة التعليم بالباحة عام 1386هـ، ووضع الإستراتيجية العلمية التي أسهمت في تطوير التعليم بالمنطقة. كما كان له زاوية أسبوعية في جريدة “الندوة” يناقش فيها قضايا الناس ويجيب على استفساراتهم الدينية.
اشتهر الغامدي بحرصه على تصحيح المفاهيم المتعلقة بالتوحيد، ومن ذلك سعيه لإزالة مسجد بُني على القبور في قريته، حتى تحقق له ذلك. وترك خلفه مكتبة زاخرة بكتب الفقه والتراث الأدبي، تدل على جمعه بين العلم والأدب.
توفي علي معجل الغامدي في السابع من ربيع الأول عام 1395هـ، بعد حياة مليئة بالعطاء والإنجازات، تاركًا إرثاً من العلم والمعرفة، وأبناء وأحفادًا ساروا على دربه في خدمة الوطن.
المصدر: https://www.okaz.com.sa/news/na/2209410?ref=rss&format=simple&link=link











