السعودية تدعم قنوات ثمانية لتواكب تطور الدوري السعودي

تشهد السعودية قفزات نوعية في المجالين الرياضي والإعلامي، تجسدت في إطلاق قنوات “ثمانية”، التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، بهدف تعزيز تجربة المشاهدين للدوري السعودي محليًا وعالميًا. وأكد وزير الإعلام سلمان الدوسري خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الدوري، على أهمية وجود ناقل سعودي يواكب التطورات المتسارعة في القطاع الرياضي.
وأوضح الدوسري أن دعم “ثمانية” يأتي في إطار جهود الدولة لتمكين الشركات الوطنية، مشيرًا إلى أن عقد قنوات “ثمانية” لمدة ستة مواسم مع الدوري السعودي يمثل فرصة وتحديًا في آن واحد، خاصة مع تطلُّع الجمهور السعودي إلى مستوى نقل تلفزيوني يرقى للمعايير العالمية. وأضاف أن وزارة الرياضة حققت بالفعل إنجازات كبيرة في تطوير القطاع الرياضي، الأمر الذي يتطلب نقلًا احترافيًا يليق بالمكانة الجديدة للدوري السعودي، الذي بات محط أنظار العالم.
وبيّن وزير الإعلام أن المملكة لا تكتفي بصناعة الفرص، بل تعمل على تمكينها، مستشهدًا بوجود أكثر من 1.7 مليون سجل تجاري، وتبوّء السعودية المركز الثالث والعشرين عالميًا ضمن تقرير منظومة الشركات العالمية، وكشف عن وجود خمس شركات سعودية واعدة في طريقها لتصبح شركات مليارية قريبًا، مؤكدًا أن ذلك يأتي ضمن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، مثل الإعلام والرياضة.
وفي سياق متصل، كشف المؤتمر الصحفي عن نتائج اقتصادية مهمة، إذ ارتفع عدد المصانع في السعودية من 7200 إلى 12480 مصنعًا، باستثمارات صناعية بلغت 1.2 تريليون ريال، وتصدير المنتجات السعودية إلى أكثر من 180 دولة. وشهد قطاع التعدين قفزة نوعية، حيث قفزت السعودية إلى المركز الثالث والعشرين عالميًا، مع تقدير قيمة الثروة المعدنية بنحو 9.4 تريليون ريال.
وفي خطوة مماثلة لتعزيز صناعة الإعلام، أُعلن عن قرب إطلاق برنامج ابتعاث الإعلام، الذي يستهدف إعداد جيل من الكفاءات الإعلامية القادرة على المنافسة عالميًا، ونقل صورة المملكة المتطورة إلى العالم. ويتماشى هذا البرنامج مع حاجة الدوري السعودي وقنوات “ثمانية” إلى كوادر إعلامية مؤهلة في مجالات التقديم والتحليل والإخراج.
ومن جانبه، استعرض وزير التعليم يوسف البنيان خلال المؤتمر جهود الوزارة في تطوير التعليم، حيث جرى إعداد 27 مقررًا رقميًا وإعادة صياغة 19 كتابًا تفاعليًا، بالإضافة إلى إدخال منهج اختياري للأمن السيبراني في المرحلة الثانوية، وأشار إلى ابتعاث أكثر من 3388 طالبًا وطالبة إلى أفضل 200 جامعة حول العالم، وارتفاع تصنيف 32 جامعة سعودية في المؤشرات العالمية، منها 20 جامعة ضمن تصنيف QS لأفضل جامعات العالم.
وأكد الوزيران أن رؤية السعودية 2030 تسير بخطى ثابتة، وأن نجاح الدوري السعودي وقنوات “ثمانية” يصب في خدمة الإنجازات الاقتصادية والتعليمية، فالتطور الرياضي يعتمد على بنية تحتية متينة، واستثمار في الكفاءات، ومنظومة إعلامية محترفة، إضافة إلى الدعم الجماهيري والشعبية المتزايدة. فقنوات “ثمانية” ليست مجرد ناقل للمباريات، بل منصة ثقافية وإعلامية متكاملة تساهم في صناعة محتوى نوعي يبرز الهوية السعودية ويعكس تطور البلاد.
وعلى الرغم من البداية الواعدة، تواجه قنوات “ثمانية” تحديات، مثل تلبية توقعات الجمهور، ومواكبة المعايير العالمية للبث الرياضي، والاستثمار المستمر في التكنولوجيا، إلا أن هذه التحديات تقابلها فرص كبيرة، خاصة مع الدعم الحكومي القوي، والاهتمام المتزايد بالدوري السعودي بعد استقطاب نجوم عالميين.
ويُعد إطلاق قنوات “ثمانية” خطوة محورية في تطوير الإعلام الرياضي بالمملكة، ومن المتوقع أن تصبح علامة فارقة في صناعة البث الرياضي على مستوى الشرق الأوسط والعالم، في ظل رؤية السعودية 2030، والشراكة بين الإعلام والرياضة التي ستشكل قوة دافعة لتحقيق المزيد من النجاحات.
المصدر: https://www.matnnews.com/238364











