مصر تبدأ تطبيق قانون الإيجار القديم وتحدد فترات انتقالية وزيادات تدريجية

يشهد قطاع العقارات في مصر تحولًا هامًا مع البدء الرسمي لتطبيق قانون الإيجار القديم المعدل في 5 أغسطس 2025، وذلك بعد سنوات طويلة من الجدل حول العلاقة بين المالك والمستأجر.
وتهدف التعديلات الجديدة إلى تحقيق توازن عادل بين مصالح الطرفين، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على المجتمع.
وبحسب تصريحات الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، ستنتهي عقود الإيجار القديمة للوحدات السكنية في 5 أغسطس 2032، بينما ستنتهي عقود الوحدات غير السكنية في 5 أغسطس 2030، ما يمنح المستأجرين فترات انتقالية لتوفيق أوضاعهم.
ومن أبرز التغييرات التي جاء بها القانون الجديد، إمكانية استرداد المالك للوحدات المغلقة وغير المستغلة، وذلك من خلال تقديم طلب إلى المحكمة المختصة، كما يحق للمالك طلب إنهاء العقد إذا كان المستأجر يمتلك وحدة سكنية أخرى في نفس المدينة أو محافظة مجاورة.
وسيتم تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة على مراحل، حيث يبدأ المستأجرون بدفع 250 جنيهًا شهريًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم تقوم لجان متخصصة بتصنيف المناطق السكنية إلى متميزة ومتوسطة وشعبية، وبناءً على هذا التصنيف، سيتم تحديد القيمة الإيجارية الجديدة بدءًا من نوفمبر 2025.
وفي المناطق المتميزة، ستكون القيمة الإيجارية 20 ضعف الإيجار القديم، على ألا تقل عن 1000 جنيه، وفي المناطق المتوسطة، ستكون 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، أما في المناطق الشعبية، فستكون 5 أضعاف بحد أدنى 250 جنيهًا.
ويهدف هذا القانون إلى إعادة التوازن إلى السوق العقاري، وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع، بالإضافة إلى رفع كفاءة استخدام الوحدات العقارية المختلفة.
وعلى الرغم من ترحيب الملاك بالقانون، إلا أن بعض المستأجرين، خاصة ذوي الدخل المحدود، لديهم مخاوف بشأن قدرتهم على تحمل الزيادات في الإيجارات، ولكن مع وجود فترة انتقالية طويلة نسبياً، وتشكيل لجان تقييم عادلة، من المتوقع أن تتم مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.
ويمثل هذا القانون إصلاحًا تشريعيًا طال انتظاره، ويهدف إلى تنظيم سوق العقارات وضمان عدالة اجتماعية تساهم في الاستقرار الاقتصادي.
المصدر: https://www.matnnews.com/236844











