منوعات

متروح ترقص يا أستاذ!! من هو حامد جوهر وما قصته الشهيرة مع الراقصة سهير زكي

تفاجأ رواد محرك البحث العالمي والأشهر في العالم جوجل بتغيير شعار المحرك الرسمي بصورة كرتونية للعالم المصري الدكتور حامد جوهر.

احتفال جوجل بهذه الطريقة يأتي في الذكرى الـ115 لميلاد رائد علوم البحار الدكتور حامد جوهر، ووضع غوغل على الصفحة الرئيسية للبحث صورة كرتونية لجوهر وهو في أعماق البحر.

وكالعادة يحتفل جوجل بالعلماء والمشاهير على صفحته الرسمية خصوصاً عندما تحل ذكرى ميلاد أحدهم.

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الأمر، بنشر معلومات وتفاصيل عن العالم المصري، وأرفقوها بصور خاصة به ومقتطفات من برامجه.

وحامد جوهر هو رائد علوم البحار في مصر، وهو من محبي الحياة المائية في البحر الأحمر، وكان يلقب بـ”ملك البحر الأحمر”، واكتسب شهرة محلية ومكانة عالمية أكثر من أي مصري قبله أو بعده في مجال علوم البحار.

ولد الراحل بالقاهرة في نوفمبر 1907، وحصل على شهادة البكالوريا عام 1925، وبعدها التحق بكلية الطب، ثم انتقل إلى كلية العلوم لإشباع هوايته وحبه لعلم الحيوان وعلوم البحار.

ونال الراحل درجة الدكتوراه في العلوم البحرية سنة 1940، وكانت أول دكتوراه في تاريخ كلية العلوم بالجامعة المصرية.

وفي عام 1938، تم تعيينه مديرا لمتحف الأحياء البحرية في الغردقة، وهو أول مصري يشغل هذا المنصب بعد أن شغله البريطانيون من قبل، كما ترأس أكاديمية البحث العلمي بعد ذلك.

وفي عام 1958، تم انتخابه مستشارا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون البحرية، لتنظيم المؤتمر الدولي الأول لقانون البحار في جنيف. وفي عام 1959، انتخبته الوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيسا للجنة التخلص من النفايات المشعة في البحر.

انتخب عضوا في اللجنة الاستشارية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومستشارا للعلوم والتكنولوجيا بجامعة الدول العربية عام 1970، وكان أول رئيس لجمعية علم الحيوان في مصر، وتولى إدارة المعهد الملكي المصري لعلوم البحار بجامعة فؤاد الأول لمدة 40 عاما، وحوله إلى مبنى بحثي وعلمي مهم في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

وأسس الراحل متحف الحيوانات والنباتات في البحر الأحمر، وأعد 69 بحثا في مجال العلوم البحرية، وقدّم برنامج “عالم البحار” على التلفزيون المصري، وهو برنامج استقبل ملايين المشاهدين بحقائقه العلمية المثيرة عن حياة الكائنات البحرية لمدة 18 عاما كاملة، وفاز بجائزة الدولة التقديرية في العلوم عام 1975، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1975.

ومثّل احتفال غوغل بذكرى ميلاده فرصة لاستذكار مسيرته الحافلة، حيث أثنى رواد مواقع التواصل الاجتماعي على ما قدّمه من معلومات مفيدة بطريقة مبسطة على شاشة التلفزيون المصري.

واعادت بعض المواقع الالكترونية قصة شهيرة حصلت بين العالم حامد جوهر والراقصة سهير زكي، ننشر لكم تفاصيلها كالتالي:

ذات يوم، في عام 1982، ذهب الدكتور حامد جوهر، إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون، لتقاضي راتبه على حلقات برنامجه الشهير، واقفًا أمام شباك الخزينة، في الطابور مع الموظفين، وكما هو الحال في أي مصلحة حكومية، لابد أن يطول انتظار الحضور للحصول على مرادهم، إلى أن دخلت فجأة “سهير ذكي”.

توجهت تلك السيدة الجميلة، ممشوقة القوام، صاحبة الشعر الحريري المسترسل على كتفيها، نحو شباك الخزينة مباشرًة، متجاهلًة جميع الواقفين، وهمهماتهم باسمها، وخلعت نظارتها السوداء، حسبما نشرت صفحة “جروب بدون تشويه”، على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، فرحب بها الصرَاف على الفور، ودون أن تنطق، سلمها 250 جنيهًا.

وفوجئ الحضور برد فعل الراقصة الشهيرة، على الأجر الذي تقاضته، إذ علا صوتها اعتراضًا ” أنا أرقص ربع ساعة بالملاليم دي؟”، لتتحول الهمسات الخافتة، من الكلمات الواصفة لجمالها، إلى تهكمات عليها، ورد فعلها، وكيف أن هذا المبلغ لا يعجبها، رغم أنها ترقص على فرقة من الإذاعة والتلفزيون أيضًا، وأن المدة قليلة ولا تبذل فيها جهدًا يذكر.

ووسط هذه العطلة غير المبررة، بسبب شجار الراقصة مع موظف الخزينة، قرر الدكتور حامد جوهر، التدخل في الأمر، ولكن بنفس طريقته الهادئة

والمهذبة والراقية، قائلًا “أنا يا أستاذة أحضر من الإسكندرية وأجهز للحلقة قبلها بأيام، وكتب ومراجع، ومدة الحلقة نصف ساعة، ويعطوني 25 جنيهًا فقط!، ليأتي رد سهير ذكي الذي أسكت الجميع “طيب وأنا مالي متروح ترقص يا أستاذ”.
الجدير بالذكر، أن الدكتور حامد جوهر، حاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، و كان مستشاراً للسكرتير العام للأمم المتحدة لتنظيم المؤتمر الدولي الأول لقانون البحار في جنيف.

واختارته الوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 1959 رئيساً للجنة التخلص من النفايات النووية في أعماق البحار، كما كان عضواً باللجنة الاستشارية لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة.

وغيرها الكثير والكثير من الدرجات العلمية والمناصب الهامة التي تقلدها، ليكون عائد شخص فذ وعبقري مثله، على برنامجه العلمي، الذي يسهم في إثراء العقول، لا يرتقى حتى لربع راتب راقصة شهيرة في ربع ساعة عمل فقط!، وهذا الموقف يبين جيدًا كيف تقدر مصر علمائها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى