وثائق خطيرة تكشف تجاوزات مكاتب قيادات بمجلس الرئاسة اليمني في منح دراسية بالخارج

أظهرت وثائق مسربة تجاوزات خطيرة في ملف المنح الدراسية بالخارج، تورطت فيها مكاتب قيادات عليا بمجلس القيادة الرئاسي اليمني عبر إصدار توجيهات باستثناءات ومساعدات مالية خارج إطار المفاضلة القانونية.
وأكدت وثيقة صادرة عن رئاسة الجمهورية استمرار تخصيص مقاعد دراسية كاملة لأبناء أعضاء الحكومة، بناءً على توجيهات سابقة، ما يحرم المتفوقين من فرصهم لصالح أبناء المسؤولين.
وتضمنت التسريبات توجيهاً صريحاً من مكتب طارق صالح بمنح دراسية في تخصص طب الأسنان بمصر، دون الإشارة لأي معايير تنافسية أو إعلانات رسمية تسمح لبقية الطلاب بالتقدم.
وشملت الوثائق طلباً من مكتب فرج البحسني لاستثناء طالب من شرط نسبة الثانوية العامة لدراسة الطب، رغم تدني معدله الدراسي، وهو ما فجر موجة غضب ضد استخدام النفوذ لتجاوز اللوائح الأكاديمية.
وأظهرت المستندات خطابات منسوبة لمكتب عيدروس الزبيدي، الذي غادر البلاد عقب إقالته، تطلب من وزارة التعليم العالي اعتماد منح وتمويلات لطلاب في تخصصات الطب والهندسة بدول مصر والعراق وقطر وتونس.
وبرزت مطالبات حقوقية وشعبية بضرورة فتح تحقيق عاجل في هذه الاستثناءات، والكشف عن القوائم الكاملة للمستفيدين من أموال الدولة طوال السنوات الماضية لضمان الشفافية.
وتشير الوثائق المتداولة، في حال ثبوت صحتها وتنفيذ ما ورد فيها، إلى استغلال مسؤولين بارزين، بينهم عيدروس الزبيدي وطارق صالح وفرج البحسني، لمواقعهم ونفوذ مكاتبهم لتمرير منح واستثناءات ومساعدات دراسية لصالح أسماء محددة، بعيداً عن المفاضلة العلنية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وذكرت المصادر أن الاعتماد على “التوجيهات المباشرة” بدلاً من المفاضلة العلنية يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة مع وجود قوائم لطلاب حصلوا على تمويل بطلب من رئيس الوزراء والسفير اليمني بالقاهرة.
وتتصاعد المطالبات بفتح تحقيق رسمي في هذه التوجيهات، والكشف عن مدى تنفيذها ومصادر تمويلها، ومراجعة جميع الحالات التي حصلت على منح أو استثناءات بتدخل مباشر من مكاتب المسؤولين، ومحاسبة كل من استخدم منصبه لتحويل المقاعد الدراسية والمال العام إلى امتيازات توزع بالنفوذ والمحسوبية.
المصدر: https://adennews.net/176077











