حرفة عمرها عقوداً.. قصة صانع “الكلاش الديري” الذي يرفض الاندثار

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
في أحد أحياء مدينة القامشلي شمال سوريا، ما زالت حرفة صناعة “الكلاش الديري” الحجازي تقاوم عوامل التغيير والاندثار، حاملةً معها تاريخاً طويلاً من التراث الشعبي والصناعة اليدوية.
يعتبر الكلاش الديري من الأحذية التقليدية التي اشتهرت في مناطق الجزيرة السورية، ويتميز بصناعته اليدوية التي تتطلب خبرة ودقة وصبراً في تنفيذ تفاصيله.
ويقول الحرفي خليل محمد، الذي يعمل في هذه المهنة منذ عام 1979، “أنا خليل محمد من مدينة القامشلي، اشتغلت بهذه المهنة منذ طفولتي، هذه المهنة جاءت من منطقة الحجاز من الخليج، هنا في سوريا يسمونها كلاش ديري”.
وقد شهدت هذه الحرفة تغيرات كبيرة خلال العقود الماضية، خصوصا في المواد المستخدمة في صناعتها، نتيجة تبدل الأسواق وارتفاع تكاليف المواد الطبيعية، حيث انتقل الحرفيون من استخدام الجلود الطبيعية إلى الجلود الصناعية المستوردة من دول مثل الصين والهند وتايوان.
وأوضح خليل محمد أن التغيرات التي طرأت على الحرفة تأتي نتيجة لتغير الأسواق وارتفاع تكاليف المواد الأولية، مضيفاً “التغير الذي طرأ منذ زمن إلى الآن كان كله جلد طبيعي، جلد حيوان أو جلد بقر أو جمل أو عجل كان جميعه جلد طبيعي، التغير الذي حدث الآن أصبح جميعه جلدا صناعيا مستوردا من أوروبا ومن الصين والهند ومن تايوان”.
ورغم استمرار بعض الحرفيين في ممارسة هذه المهنة، إلا أنهم يواجهون تحديات عديدة تهدد استمراريتها، في مقدمتها صعوبة تأمين المواد الأولية وضعف الاهتمام بالحرف التقليدية، حيث يشتكي خليل محمد من صعوبة تأمين المواد الأولية وعدم تقدير الحرفيين.
ويختتم خليل محمد حديثه قائلاً “الصعوبات التي نواجهها توفير المواد ولا يوجد تقدير للحرفي، الحرفي ليس له تقدير”، مما يعكس التحديات التي يواجهها الحرفيون في الحفاظ على هذه الحرفة التقليدية.
وتبقى حرفة الكلاش الديري الحجازي شاهداً على جزء من التراث الثقافي والمهني في المنطقة، وحكايةً يرويها الحرفيون الذين ما زالوا يتمسكون بمهنتهم رغم التحديات، حفاظاً على إرثٍ توارثته الأجيال.











