الإمارات تحدد السن القانوني لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي بأسلوب مشدد يثير الجدل حول حقوق الأطفال الرقمية

✨ هل تريد "زبدة" الخبر في ثوانٍ؟
أصدر مجلس الوزراء في الإمارات قرارًا ينظم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بهدف حمايتهم من المخاطر الرقمية وتعزيز الاستفادة الآمنة من التكنولوجيا. القرار يأتي في إطار حرص الدولة على بناء نموذج رائد في حماية الأطفال في البيئة الرقمية.
يحدد القرار سن 15 عامًا كحد أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي، مع حظر إنشاء أو تشغيل أو استخدام الحسابات الشخصية للأطفال دون هذا السن. كما يلزم المنصات باتخاذ إجراءات تقنية وتنظيمية لضمان تطبيق هذه الضوابط، مع مراعاة الانتقال التدريجي نحو عادات رقمية أكثر توازنًا.
يسمح القرار للأطفال بين 15 و16 عامًا باستخدام منصات التواصل الاجتماعي بشرط تطبيق إجراءات حماية خاصة، مثل تصنيف المحتوى وتقييده، وتعطيل المزايا ذات المخاطر المرتفعة، وتنظيم أوقات الاستخدام. كما يشترط توفير أدوات فعالة للرقابة الأبوية.
يلزم القرار منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ وسائل فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين، مثل الهوية الرقمية أو التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع ضمان دقة هذه الآليات وخصوصية البيانات. كما يحظر استهداف الأطفال بالإعلانات الموجهة القائمة على التتبع أو التنميط السلوكي.
يكلف القرار الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية بمراقبة التزام المنصات بالضوابط، مع منحهم صلاحية اتخاذ إجراءات عند المخالفات، بما في ذلك الحجب الجزئي أو الكلي للمنصات أو فرض الجزاءات الإدارية.
منح القرار منصات التواصل الاجتماعي فترة انتقالية لا تتجاوز 12 شهرًا لتوفيق أوضاعها، مع تعزيز التعاون مع الجهات المختصة لضمان الجاهزية الفنية والتنظيمية اللازمة للتنفيذ. يهدف القرار إلى توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، وتعزيز الاستفادة الإيجابية من التكنولوجيا في التعلم وتنمية المهارات.
ويتولى مجلس السلامة الرقمية للطفل مهمة تقييم المخاطر المرتبطة بوصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، واقتراح الحلول اللازمة للحد منها بالتنسيق مع الجهات المختصة.







